كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٨ - (مسألة ١) لو انفرد الأب، فالمال له قرابة، أو الام،
٢. ما إذا انفرد الامّ.
٣. ما لو اجتمع الأبوان.
أمّا إذا انفرد الأب، فالمال كلّه له قرابةً. واستدلّ لذلك في «الجواهر» بآية اولي الأرحام[١]؛ حيث قال: «فإن انفرد الأب عمّن في درجته والزوج، فالمال له قرابة؛ لآية اولي الأرحام.
وإن انفردت الامّ فلها الثلث فرضاً والباقي ردّ عليها»[٢].
واستدلّ في «المستند»[٣] في الموردين أي انتقال المال كلّه إليهما عند انفرادهما بالإجماع، وبآية: أُولُوا الْأَرْحامِ، وبالنصوص الخاصّة. وهو الأتمّ الأصحّ.
من هذه النصوص رواية سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (ع): قال: «
كان أمير المؤمنين (ع) يقول: إذا كان وارث ممّن له فريضة، فهو أحقّ بالمال
»[٤]؛ حيث دلّ على أنّ الوارث بالقرابة أحقّ من غيره بالميراث.
وفيه: مضافاً إلى ضعف سنده أنّ إطلاقه يشمل غير الأب والامّ أيضاً، كالجدّ بل غيره وهو غير قابل للالتزام. وأيضاً استدلّ لذلك بروايات هي أضعف دلالة من الرواية المزبورة، بل أجنبيّة عن المقام، إلا ما رواه العيّاشي في تفسيره عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) في قوله الله عزّ وجلّ: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ[٥]، «
إنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض؛ لأنّ أقربهم
[١] . الأنفال( ٨): ٧٥؛ الأحزاب( ٣٣): ٦.
[٢] . جواهر الكلام ١١١: ٣٩ ١١٢.
[٣] . مستند الشيعة ١٦١: ١٩.
[٤] . وسائل الشيعة ٦٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ٢.
[٥] . الأنفال( ٨): ٧٥؛ الأحزاب( ٣٣): ٦ ..