كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٩ - (مسألة ٤) لو اجتمع الوارث بالفرض مع الوارث بالقرابة،
وهو أنّه في صورة اجتماع الجدّ من الامّ أو الجدّة أو هما والاخت من الأب، يكون الثلث لقرابة الامّ ولو مع الاتّحاد على المختار، والنصف للُاخت، يبقى واحد من ستة. فهل يُرَدّ على الاخت خاصّة أو عليها وعلى قرابة الامّ؟ وجهان: بل قولان، أقواهما الأوّل»[١].
والوجه في ذلك أنّ الجدّ أو الجدّة للُامّ لما كانا في حكم الإخوة والأخوات من الامّ، فمن هنا لا يُردّ إليهما الزيادة ولا يردّ عليهما النقص، بل النقص إنّما يردّ على الإخوة والأخوات من الأب كما في مورد الرواية.
وعليه فلو اجتمع الاختان وجدودة الامّ، فللُاختين الثلثان بالفرض ولجدودة الامّ الثلث بالقرابة. ولا يزيد شيء من التركة.
وأمّا لو اجتمع الاخت الواحدة وجدودة الامّ، فللُاخت النصف ولجدودة الامّ الثلث. ويزيد سدس التركة ويُردّ إلى الاخت الواحدة.
وهذا خلاف ما قال به السيّد الماتن من كون مازاد عن فرض الاخت للجدودة بالقرابة.
ومرجع كلام صاحب «الجواهر» إلى أنّ إرث الجدودة من الامّ، وإن كان بالقرابة، إلا أنّه قدّر في النصوص بالثلث تنزيلًا لهم منزلة الامّ. هذا مع عدم الحاجب. وأمّا مع الحاجب باجتماع أخوين أو أخ واخت أو أربع أخوات فللجدّ الامّي السدس والباقي للإخوة والأخوات بالقرابة، على السواء عند انفراد الذكور والإناث، وللذّكر مثل حظّ الانثيين عند اجتماعهم.
وعلى أيّ حال لا منافاة بين إرث الجدودة بالقرابة وبين تعيين سهمهم في مفروض الكلام بعد ما دلّ النصّ الصحيح على ذلك بالصراحة. وهل الحقّ في
[١] . جواهر الكلام ١٥٨: ٣٩ ..