كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٤ - (مسألة ١) الوراث الموجودون للميت إن كانوا وراثا بالفرض فهو على صور
قال في «المسالك»: «هذه المسألة والتي بعدها وهي مسألة العول من امّهات المسائل، والمعركة العظمى بين الإمامية ومن خالفهم، وعليهما يبنى معظم الفرائض، واختلف القسمة على المذهبين اختلافاً كثيراً»[١].
ويقع الكلام أوّلًا: في معنى التعصيب. وثانياً: في تنقيح الآراء والأدلّة. وثالثاً: في مقتضى التحقيق.
معنى التعصيب وعصبة الرجل
قال الشهيد الثاني في تعريف التعصيب: «التعصيب هو توريث العصبة مع ذي الفرض القريب إذا لم يُحِطِ الفرض بمجموع التركة، كما لو خلّف بنتاً واحدة أو بنتين فصاعداً مع أخ، أو اختاً أو اختين فصاعداً مع عمّ ونحو ذلك»[٢].
وقال في «مجمع البحرين»: «عَصَبة الرجل بالتحريك جمع عاصب ككفره جمع كافره وهم بنوه وقرابته لأبيه، والجمع العِصاب.
قال الجوهري: وإنّما سُمّوا عَصَبة؛ لأنّهم عصبوا به، أي أحاطوا به. فالأب طرف والابن طرف والأخ جانب والعمّ جانب.
ومنه التعصيب. وهو باطل عندنا على تقدير زيادة السهام؛ لعموم آية اولى الأرحام، وإجماع أهل البيت (ع). فيُردّ فاضل الضريبة على البنت والبنات والاخت والأخوات للأب والامّ، وعلى كلالة الامّ على تفصيل ذكروه»[٣].
قال الخليل: «كلّ من لم يكن له فريضة مسمّاة فهو عَصَبة، يأخذ ما بقي من الفرائض»[٤].
[١] . مسالك الأفهام ٩٥: ١٣.
[٢] . مسالك الأفهام ٩٤: ١٣.
[٣] . مجمع البحرين: مادّة عصب.
[٤] . كتاب العين ١٢١٢: ٢ ..