كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٨ - (مسألة ٤) لو اجتمع جد وجدة من قبل الام كلاهما أو أحدهما مع المنتسبين من قبل الأب،
الثانية: ورود النقص في فرض المسألة على الإخوة والأخوات من قبل الأب وهذه من مسائل العول، كما أشار إليه في «المسالك» بقوله: «هذه من مسائل العول؛ لأنّ الزوج له النصف وللُاخت النصف وللواحد من كلالة الامّ السدس وهو عائل لتمام الفريضة بالنصفين فالجمهور يجعلونها من سبعة، وأصحابنا يجعلون النقص على من يتقرّب بالأب كما سلف. ومثله ما لو اجتمع مع الزوج أختان فصاعداً للأب سواء جامعهم كلالة الامّ أم لا»[١].
وقد دلّ على ذلك بوضوح صحيحة بكير بن أعين، قال: قلت لأبي عبدالله (ع): امرأة تركت زوجها، وإخوتها وأخواتها لُامّها، وإخوتها وأخواتها لأبيها؟ قال (ع): «
للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللإخوة من الامّ الثلث، الذكر والانثي فيه سواء، وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب للذّكر مثل حظّ الانثيين؛ لأنّ السهام لا تعول، ولا ينقص الزوج من النصف ولا الإخوة من الامّ من ثلثهم؛ لأنّ الله تبارك وتعالى يقول: فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ وإن كانت واحدة فلها السدس، والذي عني الله تبارك وتعالى في قوله:
وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
، إنّما عنا بذلك الإخوة والأخوات من الامّ خاصّة. وقال في آخر سورة النساء:
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ، وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. فهم الذين يزادون وينقصون وكذلك أولادهم الذين يزادون ويُنقصون»[٢] وأيضاً
[١] . مسالك الأفهام ١٤٥: ١٣.
[٢] . وسائل الشيعة ١٥٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٣، الحديث ٢ ..