كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ٢) ظهر مما ذكر أن من كان له فرض على قسمين
فمع الوحدة فرضه السدس، ومع التعدّد الثلث؛ لا يزيد ولا ينقص في جميع الأحوال. الثاني: من كان فرضه يتغيّر بتبدّل الأحوال كالامّ؛ فإنّ لها الثلث تارة والسدس اخرى، وكذا الزوجان؛ فإنّ لهما نصفاً وربعاً مع عدم الولد، وربعاً وثمناً معه (١).
من يتغيّر ومن لا يتغيّر فرضه
١ قبل الورود في البحث ينبغي التنبيه على إشكال في كلام السيّد الماتن؛ إذ فرّق بين البنت والاخت من الأبوين أو الأب وبين الأخ والاخت من الامّ من حيث عدم تغيّر الفرض بتبدّل الحالات. ما فرّق به بينهما غير واضح؛ لاشتراكهما في اختلاف فرضهما بحسب الوحدة والتعدّد، وعدم تغيّر فرضهما من غير هذه الجهة.
والأحسن في تقسيم ذوي الفروض بحسب حالاتهم إلى قسمين:
الأوّل: من لم يُذكر له في الكتاب إلا فرض واحد، كالأب، حيث لم يُذكر له إلا فرض واحد، وهو السدس في صورة وجود الولد. وكالبنت الواحدة والبنتين فصاعداً مع عدم الابن، وكذا الاخت والاختان لأب أو لأبوين مع عدم الأخ؛ حيث لا فرض للبنت الواحدة، إلا النصف في صورة انفرادها عن الابن، ولا للباقي إلا الثلثان بشرط الانفراد أيضاً. ولا فرض لهؤلاء في أيّة صورة اخرى وإنّما ترثن بالقرابة أو الردّ، لو لا المانع.
ومن هذه الطائفة الأخ والاخت للُامّ فإنّ فرضهما مع الانفراد السدس دائماً، ومع التعدّد الثلث كذلك. وقد دلّ على ذلك قوله تعالى: وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ