كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٧ - (مسألة ٢) ظهر مما ذكر أن من كان له فرض على قسمين
والوارث بالفرض إمّا سمّي سهمه في جميع حالاته، أو في بعض حالاته. وبعبارة اخرى: إمّا له فرض واحد في بعض حالاته من دون زيادة ونقصان بتبدّل الحالات، ومن دون تعرّض لسهمه في الكتاب بلحاظ سائر حالاته. وإمّا يختلف فرضه بحسب اختلاف حالاته.
وقد قسّم الفقهاء الوارث بالفرض والقرابة على أنحاء، عمدتها خمسة.
١. ما ذكره في «الشرائع» بقوله: «وينقسم الورّاث: فمنهم من لا يرث إلا بالفرض، وهم الامّ من بين الأنساب إلا على الردّ، والزوج والزوجة من بين الأسباب، إلا نادراً.
ومنهم من يرث تارة بالفرض، واخرى بالقرابة، وهم الأب والبنت أو البنات، والاخت أو الأخوات، وكلالة الامّ. ومن عدا هؤلاء لا يرث إلا بالقرابة»[١].
ولا يخفى: أنّه يبتني هذا التقسيم على عدم كون الإرث بالردّ من قبيل الإرث بالقرابة، وإلا ينحصر القسم الأوّل في الزوجة؛ لأنّ الذي لا يرث إلا بالفرض يتعيّن في الزوجة؛ حيث إنّها لا ترث بالردّ القرابة مطلقاً حتّى في صورة انحصار الوارث في الإمام (ع).
٢. ما ذكره الشهيد الثاني بقوله: «ثمّ من يرث بالفرض إمّا أن يرث به دائماً، أو يرث به في حالةٍ وبالقرابة في اخرى، أو يرث بهما معاً»[٢].
قوله: «يرث به في حالة وبالقرابة اخرى، أو يرث بهما معاً»؛ أمّا الأوّل فمثل الأب فإنّه يرث بالفرض في حالة وجود الولد، وسهمه السدس حينئذٍ ويرث بالقرابة في حالة عدم وجود الولد.
وأمّا الثاني، فمثل الامّ؛ حيث إنّها ترث بالفرض والقرابة معاً في صورة وجود
[١] . راجع: متن الشرائع في مسالك الأفهام ١٣: ١٣.
[٢] . مسالك الأفهام ١٤: ١٣ ..