كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٩ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
وفيه: إنّ هذا القول أعني به استعمال صيغة الجمع في التثنية شاذّ، والاستعمال أعمٌّ من الحقيقة ومن المجاز بالقرينة. وأصالة الحقيقة تثبت إرادة المعنى الحقيقي، ومرجعها إلى أصالة الظهور.
وعليه: فلفظ إِخْوَةٌ ظاهرة في الجمع، اللهمّ إلا أن يراد مجموع الأخوين مع الأخ الميّت. لكنّه خلاف ظاهر «اللام» في قوله: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ أي للميّت إخوة، فالإخوة غير الميّت نفسه. وإن جاء لفظ اللام بمعنى «مع» بقرينة، لكنّ القرينة هاهنا مفقود في الآية فهو خلاف الظاهر.
أمّا السنّة: فقد دلّت على هذا الشرط عدّة نصوص. وهذه النصوص على طائفتين:
الاولى: ما دلّ منها على اشتراط عدم كون الأخ أقلّ من اثنين ولا الاخت أقلّ من أربع.
من هذه النصوص: حسنة سعد بن أبي خلف عن أبي العبّاس البقباق عن أبي عبدالله (ع) قال: «
إذا ترك الميّت أخوين، فهم إخوة مع الميّت، حجبا الامّ عن الثلث. وإن كان واحداً لم يحجب الامّ
»، وقال (ع): «
إذا كنّ أربع أخوات حجبن الامّ عن الثلث؛ لأنهنّ بمنزلة الأخوين، وإن كنّ ثلاثاً لم يحجبن
»[١]. ومثلها خبره الآخر الوارد في تحديد الاخت بالأربع[٢].
قوله (ع): «
فهم إخوة مع الميّت
» وإنّ كان خلاف ظاهر الآية؛ لما سبق آنفاً، إلا أنّ الرواية حاكمة على الآية بلسان أي وأعني. فالمعنى الذي فُسّر به في
[١] . وسائل الشيعة ١٢٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٢٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١١، الحديث ٢ ..