كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٨ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
ثانيهما: شروط منعهم إيّاها من إرث مازاد عن السدس.
أمّا الأوّل، فلا خلاف ولا إشكال فيه، بل هو صريح الآية، وهي قوله: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ[١].
وقد دلّت على ذلك النصوص المتظافرة الآتية. فلا كلام في ذلك. وإنّما الكلام في شروط ذلك. وقد ذكر لها السيّد الماتن ستّة شروط، جائت في كلمات الفقهاء على اختلاف في التعداد.
عدم كون الأخ أقلّ من اثنين، أو أخٍ واختين، ولا الاخت أقلّ من أربع واستُدل لهذا الشرط بالإجماع والكتاب والسنّة.
أمّا الإجماع: فقد صرّح بقسميه غير واحد من الأصحاب، كما صرّح به الشهيد في «المسالك» بقوله: «وأمّا الاكتفاء باثنين ذكرين، وبواحد واثنتين وبأربع أخوات، فثابت بالسنّة والإجماع»[٢]. وكذلك في «الرياض»[٣] و «المستند» و «الجواهر» وغير هما[٤]. وهذا الإجماع ليس دليلًا مستقلًّا في المقام؛ لأنّه مدركيّ. والعمدة هي نصوص الكتاب والسنّة.
وأمّا الكتاب: فاستدلّ لجواز الاكتفاء بالأخوين بقوله تعالى: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ؛ بتقريب: أنّ في اللغة العربية تستعمل صيغة الجمع في التثنية، فيراد من الإخوة الأخوان، وإن كان عند الأكثر مجازاً؛ لأنّه استعمال في غير ما وضع له بعلاقة صيغة الجمع وضعت للجمع، فاستعمالها في الاثنين استعمال مجازي بعلاقة اجتماع أخ مع أخ آخر. فلفظ الجمع صادق.
[١] . النساء( ٤): ١١.
[٢] . مسالك الأفهام ٧٦: ١٣.
[٣] . رياض المسائل ٥٢٧: ١٢.
[٤] . مستند الشيعة ١٢٢: ١٩؛ جواهر الكلام ٨٣: ٣٩ ..