كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٦ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
الجدّ لأب وامّ، أو لأب يصير خمسة أسهم من الستّة، فيزيد سهم واحد.
والوجه فيه: اتّفاق النصّ والإجماع على كون الجدّ الأبي كالأخ الأبويني أو الأبيالجدّة كالاخت كذلك، كما قال في «الجواهر»[١].
والنصوص الدالّة على ذلك مستفيضة.
منها: صحيحة ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل ترك أخاه لُامّه ولم يترك وارثاً غيره؟ قال (ع): «
المال له
»، قلت: فإن كان مع الأخ للُامّ جدٌّ؟ قال (ع): «
يعطى الأخ للُامّ السدس ويعطى الجدّ الباقي
»، قلت: فإن كان الأخ للأب وجدُّ؟ قال (ع): «
المال بينهما سواء
»[٢].
وجه الدلالة: أوّلًا: أنّ قوله (ع): «
المال بينهما سواء
» دلّ على كون الجدِّ في حكم الأخ الأبوين أو للأب من حيث السهم.
وثانياً: قوله (ع): «
يعطى الأخ للُامّ السدس، ويعطى الجدّ الباقي
» دلّ بالخصوص على مسألتنا هذه؛ حيث حكم الإمام (ع) باختصاص الردّ بالجدّ للأب. ومعناه كونه مانعاً عن ردّ ما زاد عن التركة إلى الأخ للُامّ.
ومنها: صحيح بكير والحلبي عن أحدهما (ع)، قال: «
للإخوة من الامّ الثلث مع الجدّ، وهو شريك الإخوة من الأب
»[٣]؛ حيث دلّ على كون الجدّ بمنزلة الأخ للأب. فكيف هو يمنع الأخ الامّي من ردّ ما زاد عن الفرض إليه؟ كذلك الجدّ. والروايات الدالّة على ذلك أكثر ممّا ذكرناه، وهي فوق حدّ الاستفاضة.
[١] . جواهر الكلام ١٥٥: ٣٩.
[٢] . وسائل الشيعة ١٧٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٨، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٧٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٨، الحديث ٩ ..