كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢١ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله (ع) في حديث، قال: «
ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله، وإن كان خطأ
»[١].
هذه الرواية لا إشكال في دلالتها، بل صراحتهما على المطلوب، إلا أنّها ضعيفة بمحمّد بن سنان، مع إعراض المشهور عنها. فتحصّل أنّه لا دليل على القول بمنع إرث قاتل الخطأ مطلقاً.
تحقيق نصوص جواز إرث القاتل خطأ مطلقاً
أمّا القول بجواز إرث القاتل خطأ. فاستُدِلّ له بالنصوص المفصّلة بين العمد والخطأ و تجويز الإرث في الثاني.
من هذه النصوص: صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع): «
أنّ أمير المؤمنين (ع) قال: إذا قتل الرجل امّه خطأً ورثها وإن قتلها متعمّداً، فلا يرثها
»[٢].
ومنها: صحيحة عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل قتل امّه أيرثها؟ قال (ع): «
إن كان خطأ، ورثها وإن كان عمداً، لم يرثها
»[٣].
وقد يناقش في تمامية دلالة هذه النصوص بأنّها واردة في خصوص قتل الامّ. والجواب: أنّ التفصيل بين قتل الامّ وقتل غيرها خلاف الإجماع المركّب؛ إذ لم يقل به أحد في المقام.
ومقتضى الصناعة تقييد مطلقات المنع بهذه الطائفة المفصّلة، كما أنّ مقتضى التحقيق تقييد هذه الطائفة بما سيجيء من النصّ المفصّل بين الدية وبين سائر أموال المقتول.
[١] . وسائل الشيعة ٣٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ٢ ..