كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٠ - وهاهنا امور عدت من الموانع، وفيه تسامح
وقد دلّت عليه النصوص المستفيضة، ومن هذه النصوص: صحيح الفضيل، قال: سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر (ع) عن الصّبي يسقط من امّه غير مستهلّ، أ يورَّث؟ فأعرض (ع) عنه فأعاد عليه، فقال (ع): «
إذا تحرّك تحرُّكاً بيّناً ورث ويورث فإنّه ربّما كان أخرس
»[١].
قوله: «
غير مستهلّ
»؛ أي تولّد الصبيّ من غير صياح عند الولادة.
ومنها: صحيح عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
لا يُصلّى على المنفوس هو المولود الذي لم يستهلّ ولم يصحّ ولم يورَّث من الدية ولا من غيرها، فإذا استهلّ، فصلّ عليه وورِّثه
»[٢].
ومنها: موثّقة عبدالله بن سنان: في ميراث المنفوس من الدية، قال (ع): «
لا يرث شيئاً حتّى يصيح ويُسمع صوته
»[٣].
هذه الرواية مضمرة إلا أنّه صحيحة؛ إذ لا يضرّ إضمار مثل عبدالله بن سنان؛ لعدم احتمال روايته من غير الإمام (ع). أمّا من حيث الدلالة، فقد دلّ بعموم منطوقه على عدم إرث المنفوس بمجرّد عدم الصياح والاستهلال عند الولادة ولو كان له تحرُّك بيّن. لكن صحيح الفضيل نصّ صريح في إرثه إذا تحرَّك تحرُّكاً بيّناً. ومقتضى القاعدة تخصيص عموم موثّقة ابن سنان بصحيح الفضيل.
ومنها: صحيحة ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله (ع)، قال: سمعته يقول: «
في المنفوس إذا تحرّك، ورث؛ إنّه ربما كان أخرس
»[٤].
ونظيره صحيحه الآخر، قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول في السقط إذا سقط
[١] . وسائل الشيعة ٣٠٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٨.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٠٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٠٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ١.
[٤] . وسائل الشيعة ٣٠٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٣ ..