كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٩ - وهاهنا امور عدت من الموانع، وفيه تسامح
وهاهنا امور عدّت من الموانع، وفيه تسامح:
الأوّل: الحمل ما دام حملًا لا يرث وإن عُلم حياته في بطن امّه، ولكن يحجب من كان متأخّراً عنه في المرتبة أو في الطبقة، فلو كان للميّت حمل وله أحفاد وإخوة، يحجبون عن الإرث، ولم يعطوا شيئاً حتّى تبيّن الحال، فإن سقط حيّاً اختصّ به، وإن سقط ميّتاً يرثوا (١).
حجب الحمل عن الإرث
قبل الشروع في البحث ينبغي توضيح قوله: «وله أحفاد» مقصوده أنّ للميّت أحفاد؛ أي أولاد الأولاد. وذلك بأن كان له أولاد، فماتوا وبقي عنهم أولاد، ولكن مع ذلك كان للميّت ولد في الحمل ولو من زوجة اخرى.
يرث الحمل ويحجب عن إرث من يتأخّر منه طبقةً إذا انفصل حيّاً، دون ما إذا انفصل ميّتاً.
فالكلام يقع في المقامين:
أحدهما: في أنّه يرث الحمل ويحجب إذا انفصل حيّاً.
ثانيهما: في أنّه لا يرث ولا يحجب إذا انفصل ميّتاً.
أمّا المقام الأوّل: فلا خلاف فيه بين الأصحاب، بل عليه إجماعهم، كما صرّح بهذا الإجماع في «الرياض»[١] و «المستند»[٢]، بل في «الجواهر»[٣] أنّ الإجماع عليه بقسميه.
[١] . رياض المسائل ٦٢٧: ١٢.
[٢] . مستند الشيعة ١٠٥: ١٩.
[٣] . جواهر الكلام ٧٠: ٣٩ ..