كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٥ - (مسألة ٢) لو كان بعض الأقارب من الأبوين وبعضهم من الام فقط
(مسألة ٢): لو كان بعض الأقارب من الأبوين وبعضهم من الامّ فقط
يرثون بالسويّة للانتساب إلى الامّ، ولا أثر للانتساب إلى الأب، فالأخ للأب والامّ بحكم الأخ للُامّ (١).
وجه معارضة هذه الطائفة مع سابقتها في الخال واضح.
ولكن أعرض الأصحاب عن هذه الطائفة، كما نقل ذلك صاحب «الوسائل» في ذيل موثّقة أبي بصير عن شيخ الطائفة بقوله: «أقول: ذكر الشيخ وغيره أنّ العمل على الأخبار السابقة دون هذا وما في معناه، ولعلّها محمولة على وجود الامّ أو وارث أقرب وبعضها يحتمل الحمل على الإنكار، دون الإخبار. وقد حملها الشيخ على ما لو لم يقرّ به الأب وحمل ما مرّ على ما أقرّ به الأب بعد اللعان، والله أعلم»[١].
قوله: «ولعلّها محمولة على وجود الامّ أو وارث أقرب»؛ مقصوده أنّ ما نُفي فيه إرث الولد عن الأخوال، يمكن حمله على صورة وجود الامّ أو وارث أقرب من الولد إلى الأخوال. فيكون وجود الامّ أو ذلك الوارث مانعاً عن إرث الولد.
قوله: «محمولة على الإنكار» يعني إنكار الإمام (ع) عدم إرث الولد بقوله: «ولا يرثهم الولد؟» في موثّقة أبي بصير. ومرجع ذلك حكمه (ع) بإرث الولد.
وقوله: «على ما لو لم يُقرّبه الأب»؛ أي لم يُقرّب الأب بالولد في موثّقة أبيبصير.
١ والوجه في تساوي أقارب ولد اللعان من الأبوين ومن الامّ في مقدار الإرث أنّ قرابة الأب لا تأثير لها في ثبوت الإرث؛ لأجل ما صدر منه من
[١] . وسائل الشيعة ٢٦٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٤، ذيل الحديث ٤ ..