العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٠ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
المعاملة وثبوت خيار تخلّف الشرط على فرض كون المراد من الشرط الالتزام في الالتزام وكون تمام الربح له على تقدير الفسخ، إلّاأنّ الأقوى اشتراكهما في الربح على ما قرّر، لجملة من الأخبار الدالّة على ذلك[١]، ولا داعي إلى حملها على بعض المحامل ولا إلى الاقتصار على مواردها، لاستفادة العموم من بعضها الآخر.
[٣٣٩٥] مسألة ٦: لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلّامع إذن المالك عموماً كأن يقول: «اعمل به على حسب ما تراه مصلحة» إن كان هناك مصلحة أو خصوصاً[٢]، فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف إلّاأنّ المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة.
[٣٣٩٦] مسألة ٧: مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرّف على حسب ما يراه من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس المشترى، لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك إلّا إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق، وإن خالف فسافر فعلى ما مرّ في المسألة المتقدّمة.
[١]- يمكن أن يقال: إنّ الأخبار ناظرة إلى ما إذا كانت هناك قرينة على أنّ ذكر الشرط أو القيدفي المضاربة من جانب المالك لأنّه بسبب جهله بالواقع كان يظنّ أنّه مع مخالفته لم تكن المضاربة رابحة أو كان الربح في صورة متابعة العامل للشرط أو القيد أكثر ولو علم أنّ المخالفة لا تضرّ بالربح لما منعه، وعلى هذا فذكر الشرط أو القيد كالعدم والمضاربة باقية على حالها والعامل يستحقّ سهمه من الربح، بل لا يبعد هذا الحمل لكون ذكر أكثر الشروط والقيود في المعاملات الخارجيّة على هذا الأساس؛ وعليه فلو لم يكن ذكر الشرط أو القيد من جانب المالك من هذا القبيل بل هو مصرّ عليه حتّى في صورة عدم توجّه الضرر للربح مع مخالفته، فنعمل هناك على مقتضى القاعدة ولا تشمله هذه الروايات.
[٢]- أو كان متعارفاً عملًا عند أهل السوق، فإنّهم يخلطونه مع مقدار معيّن من أموالهم أويستدينون إذا كان ما في أيديهم قاصراً عمّا يحتاجون إليه في معاملاتهم وتجاراتهم ولا يحتاج هذا إلى إذن صاحب المال.