العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٧ - فصل في التزويج في العدة
الطلاق رجعيّاً لا يجوز له ذلك إلّابعد خروجها عن العدّة، وإن كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان: المشهور على الجواز لانقطاع العصمة بينه وبينها، وربما قيل بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها عملًا بإطلاق جملة من الأخبار، والأقوى المشهور والأخبار محمولة على الكراهة، هذا. ولو كانت الخامسة اخت المطلّقة فلا إشكال في جواز نكاحها قبل الخروج عن العدّة البائنة، لورود النصّ فيه معلّلًا بانقطاع العصمة، كما أنّه لا ينبغي الإشكال إذا كانت العدّة لغير الطلاق كالفسخ بعيب أو نحوه، وكذا إذا ماتت الرابعة فلا يجب الصبر إلى أربعة أشهر وعشر، والنصّ الوارد بوجوب الصبر معارض بغيره ومحمول على الكراهة، وأمّا إذا كان الطلاق أو الفراق بالفسخ قبل الدخول فلا عدّة حتّى يجب الصبر أو لا يجب.
فصل [في التزويج في العدّة]
لا يجوز التزويج في عدّة الغير دواماً أو متعة، سواء كانت عدّة الطلاق بائنة أو رجعيّة، أو عدّة الوفاة، أو عدّة وطء الشبهة، حرّة كانت المعتدّة أو أمة. ولو تزوّجها حرمت عليه أبداً إذا كانا عالمين بالحكم والموضوع أو كان أحدهما عالماً بهما مطلقاً، سواء دخل بها أو لا، وكذا مع جهلهما بهما لكن بشرط الدخول بها[١]. ولا فرق في التزويج بين الدوام والمتعة، كما لا فرق في الدخول بين القبل والدبر. ولا يلحق بالعدّة أيّام استبراء الأمة، فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبديّة ولو مع العلم والدخول، بل لا يبعد جواز تزويجها فيها وإن حرم الوطء قبل انقضائها، فإنّ المحرّم فيها هو الوطء دون سائر الاستمتاعات.
وكذا لا يلحق بالتزويج الوطء بالملك أو التحليل، فلو كانت مزوّجة فمات زوجها أو طلّقها وإن كان لا يجوز لمالكها وطؤها ولا الاستمتاع بها في أيّام عدّتها ولا تحليلها
[١]- قبل انقضاء العدّة كما يأتي.[ في مسألة ٣٧٠٣]