العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢١ - فصل في صورة حج التمتع وشرائطه
بل من حيث احتمال[١] كون المراد من الشهر- في الأخبار هنا والأخبار الدالّة على أنّ لكلّ شهر عمرة- الأشهر الاثني عشر المعروفة لا بمعنى ثلاثين يوماً، ولازم ذلك أنّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة، والأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضاً، وظهر ممّا ذكرنا أنّ الاحتمالات ستّة[٢]: كون المدار على الإهلال، أو الإحلال، أو الخروج، وعلى التقادير فالشهر إمّا بمعنى ثلاثين يوماً أو أحد الأشهر المعروفة.
وعلى أيّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر ولو قلنا بحرمته، لا يكون موجباً لبطلان عمرته السابقة فيصحّ حجّه بعدها[٣].
ثمّ إنّ عدم جواز الخروج على القول به إنّما هو في غير حال الضرورة بل مطلق الحاجة، وأمّا مع الضرورة أو الحاجة[٤] مع كون الإحرام بالحجّ غير ممكن أو حرجاً عليه فلا إشكال فيه.
وأيضاً الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة[٥]، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين، بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم، وإن كان الأحوط خلافه.
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في المسألة بين الحجّ الواجب والمستحبّ، فلو نوى التمتّع مستحبّاً ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهناً بالحجّ ويكون حاله في الخروج محرماً أو محلّاً
[١]- وهو الأقوى.
[٢]- بل أربعة.
[٣]- بل الاولى لا تكفي للتمتّع كما مرّ.
[٤]- جواز الخروج مع الحاجة غير الضروريّة إذا لم يتمكّن من الإحرام أو كان الإحرام حرجيّاًممنوع.
[٥]- الأحوط عدم الخروج مطلقاً.