العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨٤ - فصل في المحرمات بالمصاهرة
قيل: يحرم للنصّ الصحيح، وهو الأحوط.
[٣٧٧١] مسألة ٤٣: لو تزوّج بالاختين ولم يعلم السابق واللاحق، فإن علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحّته دون المجهول[١]، وإن جهل تاريخهما حرم عليه وطؤهما وكذا وطء إحداهما إلّابعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الاخرى عن العدّة إن كان دخل بها أو بهما. وهل يجبر على هذا الطلاق دفعاً لضرر الصبر عليهما؟ لا يبعد ذلك لقوله تعال: «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان» [البقرة (٢): ٢٢٩]، وربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وأنّه يعيّن بالقرعة، وقد يقال: إنّ الحاكم يفسخ نكاحهما. ثمّ مقتضى العلم الإجماليّ بكون إحداهما زوجة وجوب الإنفاق عليهما ما لم يطلّق، ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكلّ منهما، وإن كان بعد الدخول فتمامه، لكن ذكر بعضهم أنّه لا يجب عليه إلّانصف المهر لهما فلكلّ منهما الربع في صورة عدم الدخول وتمام أحد المهرين لهما في صورة الدخول، والمسألة محلّ إشكال كنظائرها من العلم الإجماليّ في الماليّات.
[٣٧٧٢] مسألة ٤٤: لو اقترن عقد الاختين بأن تزوّجهما بصيغة واحدة أو عقد على إحداهما ووكيله على الاخرى في زمان واحد بطلا معاً، وربما يقال بكونه مخيّراً في اختيار أيّهما شاء[٢] لرواية محمولة على التخيير بعقد جديد. ولو تزوّجهما وشكّ في السبق والاقتران[٣] حكم ببطلانهما أيضاً.
[٣٧٧٣] مسألة ٤٥: لو كان عنده اختان مملوكتان فوطأ إحداهما حرمت عليه الاخرى حتّى تموت الاولى أو يخرجها عن ملكه ببيع أو صلح أو هبة أو نحوها ولو بأن يهبها من ولده،
[١]- بل يحكم ببطلانهما لتعارض الاستصحابين.
[٢]- ولا يبعد ذلك.
[٣]- إن احتمل سبق إحداهما على الاخرى فقط دون العكس، فيختارها وإن احتمل سبق كلّ واحدة على الاخرى فعليه طلاقهما.