العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٨ - فصل في أحكام الاعتكاف
للأكل والشرب مع تعذّر التوكيل أو النقل بغير البيع.
الخامس: المماراة أي المجادلة على أمر دنيويّ أو دينيّ بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة، وأمّا بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم عن الخطأ فلا بأس به بل هو من أفضل الطاعات، فالمدار على القصد والنيّة فلكلّ امرئ ما نوى من خير أو شرّ، والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك وإن كان أحوط[١].
[٢٦٠٣] مسألة ١: لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار؛ نعم المحرّمات من حيث الصوم كالأكل والشرب والارتماس ونحوها مختصّة بالنهار.
[٢٦٠٤] مسألة ٢: يجوز للمعتكف الخوض في المباح، والنظر في معاشه مع الحاجة وعدمها.
[٢٦٠٥] مسألة ٣: كلّ ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار من حيث اشتراط الصوم فيه، فبطلانه يوجب بطلانه، وكذا يفسده الجماع سواء كان في الليل أو النهار، وكذا اللمس والتقبيل[٢] بشهوة، بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرّمات من البيع والشراء وشمّ الطيب وغيرها ممّا ذكر، بل لا يخلو عن قوّة[٣] وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضاً، وعلى هذا فلو أتمّه واستأنفه أو قضاه بعد ذلك إذا صدر منه أحد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان أحسن وأولى[٤].
[٢٦٠٦] مسألة ٤: إذا صدر منه أحد المحرّمات المذكورة سهواً فالظاهر عدم بطلان اعتكافه إلّا الجماع[٥]، فإنّه لو جامع سهواً أيضاً فالأحوط في الواجب الاستئناف أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به وفي المستحبّ الإتمام.
[١]- لا وجه له.
[٢]- على الأحوط فيهما كما مرّ ولا يبعد عدم حرمتهما لعدم الدليل.
[٣]- في القوّة تأمّل.
[٤]- بل هو الأحوط وجوباً في الاعتكاف الواجب المعيّن وفي اليوم الثالث.
[٥]- الفرق بين الجماع وغيره ممنوع فلا يبطل الاعتكاف بارتكابه سهواً.