العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٩ - فصل في أوصاف المستحقين
فلا بأس بأخذها له، من غير فرق بين السهام أيضاً حتّى سهم العاملين، فيجوز استعمال الهاشميّ على جباية صدقات بني هاشم، وكذا يجوز أخذه زكاة غير الهاشميّ له مع الاضطرار إليها وعدم كفاية الخمس وسائر الوجوه، ولكنّ الأحوط[١] حينئذٍ الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً مع الإمكان.
[٢٧٥١] مسألة ٢١: المحرّم من صدقات غير الهاشميّ عليه إنّما هو زكاة المال الواجبة وزكاة الفطرة، وأمّا الزكاة المندوبة ولو زكاة مال التجارة وسائر الصدقات المندوبة فليست محرّمة عليه، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضاً كالصدقات المنذورة والموصى بها للفقراء والكفّارات ونحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميّين، وأمّا إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشميّاً فلا إشكال أصلًا، ولكنّ الأحوط[٢] في الواجبة عدم الدفع إليه، وأحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة ولو مندوبة خصوصاً مثل زكاة مال التجارة.
[٢٧٥٢] مسألة ٢٢: يثبت كونه هاشميّاً بالبيّنة والشياع[٣]، ولا يكفي مجرّد دعواه وإن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره، ولو ادّعى أنّه ليس بهاشميّ يعطى من الزكاة لا لقبول قوله بل لأصالة العدم[٤] عند الشكّ في كونه منهم أم لا، ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط.
[٢٧٥٣] مسألة ٢٣: يشكل إعطاء زكاة غير الهاشميّ لمن تولّد من الهاشميّ بالزنا، فالأحوط عدم إعطائه، وكذا الخمس، فيقتصر فيه على زكاة الهاشميّ[٥].
[١]- لا يترك.
[٢]- لا يترك.
[٣]- في كليهما إشكال إلّاأن يصل الشياع بمرتبة يحصل منه الوثوق.
[٤]- لا أصل لهذا الأصل.
[٥]- إذا كان مميّزاً ومظهراً للإيمان.