العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٧ - فصل في النيابة
للحجّ في سنة معيّنة ويجب عليه[١] الإتيان به إذا كانت مطلقة، من غير استحقاق لشيء على التقديرين.
[٣١٥٣] مسألة ١٢: يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ من تمتّع أو قران أو إفراد، ولا يجوز للموجر العدول عما عيّن له وإن كان إلى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل، إلّا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيّراً بين النوعين أو الأنواع كما في الحجّ المستحبّي والمنذور المطلق أو كان ذا منزلين متساويين في مكّة وخارجها، وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاصّ فلا ينفع رضاه[٢] أيضاً بالعدول إلى غيره، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حقّ الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطيّة[٣]، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيديّة، وعلى أيّ تقدير يستحقّ الاجرة المسمّاة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني، لأنّ المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل إليه ما له على الموجر كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون، فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه. ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول، هذا.
ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل كالعدول إلى التمتّع تعبّداً من الشارع لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام: «في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها مفردة، أيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: نعم، إنّما خالف إلى الأفضل» والأقوى ما ذكرناه والخبر منزّل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّراً بين النوعين، جمعاً بينه وبين خبر آخر: «في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة، قال عليه السلام: ليس له أن يتمتّع
[١]- يعني وجوب الاستيجار من تركته إذا لم يشترط المباشرة وحينئذٍ لا تنفسخ الإجارة.
[٢]- في برائة ذمّة المستأجر لا في استحقاق الأجير للُاجرة المسمّاة.
[٣]- لا فرق في أمثال المقام بين التقييد والشرطيّة بل الشرطيّة راجعة إلى التقييد بارتكازالعرف.