العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٠ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
[٣٤٢٠] مسألة ٣١: إذا أذن في مضاربة الغير فإمّا أن يكون بجعل العامل الثاني عاملًا للمالك، أو بجعله شريكاً معه في العمل والحصّة وإمّا بجعله عاملًا لنفسه. أمّا الأوّل فلا مانع منه[١] وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى، واحتمال بقائها[٢] مع ذلك لعدم المنافاة كما ترى، ويكون الربح مشتركاً بين المالك والعامل الثاني وليس للأوّل شيء إلّاإذا كان بعد أن عمل عملًا وحصل ربح، فيستحقّ حصّته من ذلك، وليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئاً من الربح[٣] بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية، بل لو جعل الحصّة للعامل في المضاربة الثانية أقلّ ممّا اشترط له في الاولى- كأن يكون في الاولى بالنصف وجعله ثلثاً في الثانية- لا يستحقّ تلك الزيادة بل ترجع إلى المالك، وربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له بدعوى أنّ هذا المقدار وهو إيقاع عقد المضاربة ثمّ جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصّة من الربح له، وفيه أنّه وكالة لا مضاربة، والثاني أيضاً لا مانع منه وتكون الحصّة المجعولة له في المضاربة الاولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني على حسب قرارهما، وأمّا الثالث فلا يصحّ[٤] من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني، ومعه يرجع إلى التشريك.
[٣٤٢١] مسألة ٣٢: إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك، فإن أجاز المالك ذلك كان الحكم كما في الإذن السابق في الصور المتقدّمة، فيلحق كلًاّ حكمه، وإن لم يجز
[١]- بل فيه منع فيما إذا كانت المضاربة لازمة إلّامع فسخ المضاربة بالإقالة أو تخلّف العامل عنالشرط.
[٢]- بمعنى جواز العمل لكلّ منهما ما لم يعمل الآخر فيه، فالظاهر أنّه لا مانع من صحّته في المضاربة الجائزة.
[٣]- لا يبعد جوازه ولا مانع منه على الأظهر لجواز تعيين الحصّة للأجنبيّ فكيف للعامل الأوّل.
[٤]- بل يصحّ إذا كان العامل الأوّل مأذوناً من قبل المالك فيه والقول بأنّ المضاربة لابدّ وأن تقعبين المالك والعامل لا دليل عليه.