العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٨ - فصل في التزويج في العدة
للغير لكن لو وطأها أو حلّلها للغير فوطأها، لم تحرم أبداً[١] عليه أو على ذلك الغير ولو مع العلم بالحكم والموضوع.
[٣٧٠٠] مسألة ١: لا يلحق بالتزويج في العدّة وطء المعتدّة شبهة من غير عقد، بل ولا زناءاً إلّا إذا كانت العدّة رجعيّة كما سيأتي، وكذا إذا كان بعقد فاسد لعدم تماميّة أركانه، وأمّا إذا كان بعقد تامّ الأركان وكان فساده لتعبّد شرعيّ كما إذا تزوّج اخت زوجته في عدّتها أو امّها[٢] أو بنتها أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه التزويج وإن كان فاسداً شرعاً، ففي كونه كالتزويج الصحيح إلّامن جهة كونه في العدّة، وعدمه لأنّ المتبادر من الأخبار التزويج الصحيح مع قطع النظر عن كونه في العدّة إشكال، والأحوط[٣] الإلحاق في التحريم الأبديّ فيوجب الحرمة مع العلم مطلقاً ومع الدخول في صورة الجهل.
[٣٧٠١] مسألة ٢: إذا زوّجه الوليّ في عدّة الغير مع علمه بالحكم والموضوع أو زوّجه الوكيل في التزويج بدون تعيين الزوجة كذلك، لا يوجب الحرمة الأبديّة، لأنّ المناط علم الزوج لا وليّه أو وكيله؛ نعم لو كان وكيلًا في تزويج امرأة معيّنة وهي في العدّة فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه، لكنّ المدار علم الموكّل لا الوكيل.
[٣٧٠٢] مسألة ٣: لا إشكال في جواز تزويج من في العدّة لنفسه، سواء كانت عدّة الطلاق أو الوطء شبهة أو عدّة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوّزات له، والعقد صحيح إلّا في العدّة الرجعيّة فإنّ التزويج فيها باطل[٤] لكونها بمنزلة الزوجة، وإلّا في الطلاق
[١]- هذا في غير العدّة الرجعيّة وأمّا فيها فيأتي حكمها.[ في مسألة ٣٧١٩]
[٢]- ذكره من سهو قلمه الشريف لأنّ حرمتها أبداً لا تتوقّف على نكاحها في عدّة بنتها بل هيتصير محرّمة عليه أبداً بمجرّد نكاح بنتها وكذا حرمة البنت مع نكاح امّها إلّاإذا طلّق امّها قبل الدخول بها.
[٣]- بل الأظهر لصدق التزويج في العدّة.
[٤]- ولكن يتحقّق به الرجوع.