العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٤ - فصل في مسائل متفرقة
وهو ما إذا كان الغصب قبل التسليم.
[٣٣٢٧] مسألة ١٠: إذا آجر سفينته لحمل الخلّ مثلًا من بلد إلى بلد فحمّلها المستأجر خمراً لم يستحقّ الموجر إلّاالاجرة المسمّاة[١]، ولا يستحقّ اجرة المثل لحمل الخمر، لأنّ أخذ الاجرة عليه حرام، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة. لا يقال: فعلى هذا إذا غصب السفينة وحمّلها خمراً كان اللازم عدم استحقاق المالك اجرة المثل لأنّ اجرة حمل الخمر حرام، لأنّا نقول إنّما يستحقّ المالك اجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدّة، وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على الموجر منفعة، لأنّه أعطاه الاجرة المسمّاة لحمل الخلّ بالفرض.
[٣٣٢٨] مسألة ١١: لو استأجر دابّة معيّنة من زيد للركوب إلى مكان فاشتبه وركب دابّة اخرى له لزمه الاجرة المسمّاة للُاولى[٢] واجرة المثل للثانية، كما إذا اشتبه فركب دابّة عمرو، فإنّه يلزمه اجرة المثل لدابّة عمرو والمسمّاة لدابّة زيد حيث فوّت منفعتها على نفسه.
[٣٣٢٩] مسألة ١٢: لو آجر نفسه لصوم يوم معيّن عن زيد مثلًا ثمّ آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو، لم تصحّ الإجارة الثانية، ولو فسخ الاولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحّتها، بل ولو أجازها ثانياً، بل لابدّ له من تجديد العقد، لأنّ الإجازة كاشفة ولا يمكن الكشف هنا لوجود المانع حين الإجارة، فيكون نظير من باع شيئاً ثمّ ملك، بل أشكل.
فصل [في مسائل متفرّقة]
لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير،
[١]- بل له أخذ أكثر الأمرين منه ومن اجرة مثل حمل الخمر لأنّ حرمة حملها لا توجب عدماستحقاقه اجرته لو لم يكن التحريم راجعاً إليها.
[٢]- مع تسليم الدابّة إليه.