العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٣ - فصل في الإجارة الثانية
استأجر حرّاً لعمل معيّن في زمان معيّن وحمله على غير ذلك العمل مع تعمّده وغفلة ذلك الحر واعتقاده أنّه العمل المستأجر عليه[١]، ودعوى أن ليس للدابّة في زمان واحد منفعتان متضادّتان وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلّاإحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة فكيف يستحقّ اجرتين، مدفوعة بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه واستعماله في غير ما يستحقّ كأنّه حصل له منفعة اخرى.
[٣٣٢٤] مسألة ٧: لو آجر نفسه للخياطة مثلًا في زمان معيّن فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنّه غير العمل المستأجر عليه، لم يستحقّ شيئاً[٢]، أمّا الاجرة المسمّاة فلتفويتها على نفسه بترك الخياطة، وأمّا اجرة المثل للكتابة مثلًا، فلعدم كونها مستأجراً عليها، فيكون كالمتبرّع بها، بل يمكن أن يقال بعدم استحقاقه لها ولو كان مشتبهاً غير متعمّد خصوصاً مع جهل المستأجر بالحال.
[٣٣٢٥] مسألة ٨: لو آجر دابّته لحمل متاع زيد من مكان إلى آخر فاشتبه وحمّلها متاع عمرو، لم يستحقّ الاجرة على زيد[٣] ولا على عمرو.
[٣٣٢٦] مسألة ٩: لو آجر دابّته من زيد مثلًا فشردت قبل التسليم إليه أو بعده في أثناء المدّة[٤]، بطلت الإجارة، وكذا لو آجر عبده فأبق، ولو غصبهما غاصب فإن كان قبل التسليم فكذلك، وإن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة[٥]، ويحتمل التخيير[٦] بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الاولى
[١]- بل وكذلك في عكسه، فيجب على المستأجر دفع أكثر الأمرين.
[٢]- إذا فسخ المستأجر ولو لم يفسخ فله الاجرة المسمّاة وعليه عوض الفائت.
[٣]- هذا إذا فسخ زيد وله أن لا يفسخ فعلى الأجير عوض الفائت وله الاجرة المسمّاة.
[٤]- البطلان في هذه الصورة مختصّ إلى باقي المدّة وللمستأجر الخيار.
[٥]- هذا إذا كان غصب الغاصب راجعاً إلى جهة من جهات المستأجر وإلّا فالأظهر هو التخيير.
[٦]- بل هو الأظهر إلّاإذا كان غصب الغاصب متوجّهاً إلى انتفاع المستأجر فيتعيّن رجوعه إلى الغاصب بعوض ما فات.