العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١١ - فصل في ما يستحب فيه الزكاة
ويشترط فيه امور:
الأوّل: بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين، فلا زكاة فيما لا يبلغه، والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضاً.
الثاني: مضيّ الحول عليه من حين قصد التكسّب[١].
الثالث: بقاء قصد الاكتساب طول الحول، فلو عدل عنه ونوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم، وإن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه.
الرابع: بقاء رأس المال بعينه[٢] طول الحول.
الخامس: أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول، فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلًا فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة ولو حبّة من قيراط يوماً منها سقطت الزكاة، والمراد برأس المال الثمن المقابل للمتاع، وقدر الزكاة فيه ربع العشر كما في النقدين، والأقوى تعلّقها بالعين[٣] كما في الزكاة الواجبة، وإذا كان المتاع عروضاً فيكفي في الزكاة بلوغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر.
[٢٦٩٢] مسألة ١: إذا كان مال التجارة من النصب التي تجب فيها الزكاة مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين ديناراً أو نحو ذلك، فإن اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة وسقطت زكاة التجارة، وإن اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الاخرى.
[١]- بل من حين العمل في التجارة.
[٢]- في إطلاقه تأمّل وإشكال، لأنّه إن كان المراد منه المتاع فلا معنى للتجارة إلّاالمعاوضة بقصد الاسترباح ولو كان المراد منه مقدار رأس المال فالتجارة قد تكون موجبة للخسارة والنقص وتجبر بعمل تجاريّ آخر؛ فلو كان رأس ماله في آخر الحول أكثر منها في بدايته ولم ينقص أثنائه عن النصاب فعليه أداء زكاته ومنه يعلم الحال في المسألة الآتية.
[٣]- قد مرّ في الزكاة الواجبة نحو تعلّقها بالعين والزكاة المستحبّة في هذا المجال كالواجبة ولافرق بينهما.