العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١ - فصل في أقسام الصوم
وأمّا المكروه منه بمعنى قلّة الثواب[١] ففي مواضع أيضاً:
منها: صوم عاشورا[٢].
ومنها: صوم عرفة لمن خاف أن يضعفه عن الدعاء الذي هو أفضل من الصوم، وكذا مع الشكّ في هلال ذي الحجّة خوفاً من أن يكون يوم العيد.
ومنها: صوم الضيف بدون إذن مضيفه، والأحوط تركه مع نهيه، بل الأحوط تركه مع عدم إذنه أيضاً.
ومنها: صوم الولد بدون إذن والده، بل الأحوط تركه خصوصاً مع النهي، بل يحرم إذا كان إيذاءاً له من حيث شفقته عليه، والظاهر جريان الحكم في ولد الولد بالنسبة إلى الجدّ، والأولى مراعاة إذن الوالدة، ومع كونه إيذاءاً لها يحرم كما في الوالد.
وأمّا المحظور منه ففي مواضع أيضاً:
أحدها: صوم العيدين الفطر والأضحى، وإن كان عن كفّارة القتل في أشهر الحرم، والقول بجوازه للقاتل شاذّ والرواية الدالّة عليه ضعيفة سنداً ودلالة.
الثاني: صوم أيّام التشريق، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجّة لمن كان بمنى، ولا فرق على الأقوى بين الناسك وغيره[٣].
الثالث: صوم يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان بنيّة أنّه من رمضان، وأمّا بنيّة أنّه من شعبان فلا مانع منه كما مرّ.
الرابع: صوم وفاء نذر المعصية، بأن ينذر الصوم إذا تمكّن من الحرام الفلاني أو إذا
[١]- أو لانطباق عنوان المرجوح عليه أو ملازمته له أو مزاحمته بما هو أفضل منه أو الاتّقاء من الوقوع في الحرام.
[٢]- بلحاظ التشبّه ببني اميّة وأعداء أهل البيت عليهم السلام خذلهم اللَّه تعالى.
[٣]- على الأحوط في غير الناسك وقد مرّ أنّ من عليه الصوم بدل الهدي ولم يتمكن من صوم يوم السابع والثامن والتاسع، يجوز له الشروع فيه في اليوم الثالث عشر وإن نفر فيه من منى.