العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩٤ - فصل في نكاح العبيد والإماء
الانعقاد لأنّه انعقد حرّاً فيكون التفويت في ذلك الوقت.
[٣٨٠٣] مسألة ١١: إذا لم يجز المولى العقد الواقع على أمته ولم يردّه أيضاً حتّى مات، فهل يصحّ إجازة وارثه له أم لا؟ وجهان، أقواهما العدم لأنّها على فرضها كاشفة ولا يمكن الكشف هنا لأنّ المفروض أنّها كانت للمورّث، وهو نظير من باع شيئاً ثمّ ملك.
[٣٨٠٤] مسألة ١٢: إذا دلّست أمة فادّعت أنّها حرّة فتزوّجها حرّ ودخل بها ثمّ تبيّن الخلاف، وجب عليه المفارقة، وعليه المهر لسيّدها وهو العشر ونصف العشر على الأقوى لا المسمّى ولا مهر المثل. وإن كان أعطاها المهر استردّ منها إن كان موجوداً وإلّا تبعت به بعد العتق. ولو جاءت بولد ففي كونه حرّاً أو رقّاً لمولاها قولان، فعن المشهور أنّه رقّ ولكنّ يجب على الأب فكّه بدفع قيمته يوم سقط حيّاً، وإن لم يكن عنده ما يفكّه به سعى في قيمته، وإن أبى وجب على الإمام عليه السلام دفعها من سهم الرقاب أو من مطلق بيت المال، والأقوى كونه حرّاً كما في سائر موارد اشتباه الحرّ حيث إنّه لا إشكال في كون الولد حرّاً فلا خصوصيّة لهذه الصورة، والأخبار الدالّة على رقّيّته منزّلة على أنّ للمولى أخذه ليتسلّم القيمة جمعاً بينها وبين ما دلّ على كونه حرّاً، وعلى هذا القول أيضاً يجب عليه ما ذكر من دفع القيمة أو السعي أو دفع الإمام عليه السلام لموثّقة سماعة. هذا كلّه إذا كان الوطء حال اعتقاده كونها حرّة، وأمّا إذا وطأها بعد العلم بكونها أمة فالولد رقّ لأنّه من زناً حينئذٍ، بل وكذا لو علم سبق رقّيّتها فادّعت أنّ مولاها أعتقها ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان فإنّ الوطء حينئذٍ أيضاً لا يجوز لاستصحاب بقائها على الرقّيّة؛ نعم لو لم يعلم سبق رقّيّتها جاز له التعويل على قولها لأصالة الحرّيّة فلو تبيّن الخلاف لم يحكم برقّيّة الولد، وكذا مع سبقها مع قيام البيّنة على دعواها.
[٣٨٠٥] مسألة ١٣: إذا تزوّج عبد بحرّة من دون إذن مولاه ولا إجازته، كان النكاح باطلًا فلا تستحقّ مهراً ولا نفقة، بل الظاهر أنّها تحدّ حدّ الزنا إذا كانت عالمة بالحال وأنّه لا يجوز لها ذلك؛ نعم لو كان ذلك لها بتوقّع الإجازة واعتقدت جواز الإقدام حينئذٍ بحيث تكون شبهة في حقّها لم تحدّ كما أنّه كذلك إذا علمت بمجيء الإجازة، وأمّا إذا كان بتوقّع