العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٧ - كتاب الاعتكاف
كتاب الاعتكاف
وهو اللبث في المسجد بقصد العبادة، بل لا يبعد كفاية قصد التعبّد بنفس اللبث وإن لم يضمّ إليه قصد عبادة اخرى خارجة عنه، لكنّ الأحوط الأوّل[١]، ويصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم، وأفضل أوقاته شهر رمضان، وأفضله العشر الأواخر منه، وينقسم إلى واجب ومندوب، والواجب منه ما وجب بنذر[٢] أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك، وإلّا ففي أصل الشرع مستحبّ، ويجوز الإتيان به عن نفسه وعن غيره الميّت، وفي جوازه نيابة عن الحيّ قولان لا يبعد ذلك[٣]، بل هو الأقوى، ولا يضرّ اشتراط الصوم فيه فإنّه تبعيّ، فهو كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحيّ.
ويشترط في صحّته امور:
الأوّل: الإيمان[٤]، فلا يصحّ من غيره.
الثاني: العقل، فلا يصحّ من المجنون ولو أدواراً في دوره، ولا من السكران[٥] وغيره من فاقدي العقل.
[١]- بل الثاني هو الأظهر.
[٢]- لا وجه لصيرورة المنذور وشبهه واجباً بالنذر وشبهه، فالواجب الوفاء بالنذر والمنذورمصداق له مع بقائه على ندبيّته.
[٣]- بل بعيد غاية البعد؛ نعم لا بأس بإتيانه عن نفسه وإهداء الثواب إلى الحيّ.
[٤]- قد مرّ تفصيل ذلك في الصوم وقلنا إنّ الإيمان شرط القبول والإسلام شرط الصحّة.
[٥]- على ما مرّ في شرائط صحّة الصوم وكذا في المغمى عليه.