العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢٨ - فصل في معنى الوصية وشرائطها
الثالث: هل ينتقل الموصى به بقبول الوارث إلى الميّت ثمّ إليه، أو إليه ابتداءاً من الموصي؟ وجهان، أوجههما الثاني[١]. وربما يبنى على كون القبول كاشفاً أو ناقلًا فعلى الثاني الثاني وعلى الأوّل الأوّل، وفيه: أنّه على الثاني أيضاً يمكن أن يقال بانتقاله إلى الميّت آناً ما ثمّ إلى وارثه، بل على الأوّل يمكن أن يقال بكشف قبوله عن الانتقال إليه من حين موت الموصي لأنّه كأنّه هو القابل فيكون منتقلًا إليه من الأوّل.
الرابع: هل المدار على الوارث حين موت الموصى له إذا كان قبل موت الموصي، أو الوارث حين موت الموصي، أو البناء على كون القبول من الوارث موجباً للانتقال إلى الميّت ثمّ إليه، أو كونه موجباً للانتقال إليه أوّلًا من الموصي، فعلى الأوّل الأوّل وعلى الثاني الثاني؟ وجوه[٢].
الخامس: إذا أوصى له بأرض فمات قبل القبول، فهل ترث زوجته منها أو لا؟ وجهان مبنيّان على الوجهين في المسألة المتقدّمة، فعلى الانتقال إلى الميّت ثمّ إلى الوارث لا ترث وعلى الانتقال إليه أوّلًا لا مانع من الانتقال إليها، لأنّ المفروض أنّها لم تنتقل إليه إرثاً من الزوج بل وصيّة من الموصي[٣]، كما أنّه يبني على الوجهين إخراج الديون والوصايا من الموصى به بعد قبول الوارث وعدمه، أمّا إذا كانت بما يكون من الحبوة ففي اختصاص الولد الأكبر به بناءاً على الانتقال إلى الميّت أوّلًا فمشكل لانصراف الأدلّة عن مثل هذا.
السادس: إذا كان الموصى به ممّن ينعتق على الموصى له، فإن قلنا بالانتقال إليه أوّلًا
[١]- لكن يتملّكونه بوراثتهم عن الموصى له حقّ تملّك الموصى به ولذا يقسّم بينهم على حسبقسمة المواريث كما في النصوص.
[٢]- أوجهها الأوّل لظهور الروايات فيه.
[٣]- قد مرّ أنّ الموصى به يقسّم بين الورّاث قسمة المواريث وحينئذٍ فيمكن القول بعدم إرثالزوجة منها بناءاً على حرمانها من مطلق الأراضي والتفصيل موكول إلى محلّه.