العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧ - فصل في موارد وجوب القضاء دون الكفارة
عليه قضاء فضلًا عن الكفّارة.
ومحصّل المطلب أنّ من فعل المفطر بتخيّل عدم طلوع الفجر أو بتخيّل دخول الليل بطل صومه في جميع الصور إلّافي صورة ظنّ دخول الليل مع وجود علّة في السماء من غيم أو غبار أو بخار أو نحو ذلك[١]، من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب، وفي الصور التي ليس معذوراً شرعاً في الإفطار كما إذا قامت البيّنة على أنّ الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر أو شكّ في دخول الليل أو ظنّ ظنّاً غير معتبر ومع ذلك أفطر، تجب الكفّارة أيضاً فيما فيه الكفّارة.
[٢٤٩٦] مسألة ١: إذا أكل أو شرب مثلًا مع الشكّ في طلوع الفجر ولم يتبيّن أحد الأمرين، لم يكن عليه شيء؛ نعم لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفّارة أيضاً وإن لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك، ولو شهد عدل واحد بذلك[٢] فكذلك على الأحوط.
[٢٤٩٧] مسألة ٢: يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البيّنة، ولا يجوز له ذلك إذا شكّ في الغروب، عملًا بالاستصحاب في الطرفين، ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملًا بالاحتياط للإشكال في حجّيّة خبر العدل الواحد وعدم حجّيّته[٣]، إلّاأنّ الاحتياط في الغروب إلزاميّ وفي الطلوع استحبابيّ نظراً للاستصحاب.
التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الجوف فإنّه يقضي ولا كفّارة عليه، وكذا لو أدخله عبثاً فسبقه، وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه
[١]- وكذا صورة العلم ببقاء الليل مع المراعاة.
[٢]- الاعتبار فيه بحصول الوثوق والاطمئنان.
[٣]- الأقوى عدم حجّيّته إلّاإذا كان موجباً للاطمئنان، بلا فرق بين الطلوع والغروب.