العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٨ - فصل في زكاة الغلات الأربع
على انتقال التركة إلى الوارث[١] وعدم تعلّق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه وأنّه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به.
[٢٦٨٦] مسألة ٢٩: إذا اشترى نخلًا أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء، وإن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّ[٢]، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه، وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع، ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال[٣].
[٢٦٨٧] مسألة ٣٠: إذا تعدّد أنواع التمر مثلًا وكان بعضها جيّداً أو أجود وبعضها الآخر رديء أو أردأ فالأحوط[٤] الأخذ من كلّ نوع بحصّته، ولكنّ الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد وإن كان مشتملًا على الأجود، ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد والأجود على الأحوط.
[٢٦٨٨] مسألة ٣١: الأقوى أنّ الزكاة متعلّقة بالعين لكن لا على وجه الإشاعة[٥] بل على وجه
[١]- ولكنّ المبنى ضعيف لأنّ النماء كالأصل باقٍ في حكم مال الميّت وقد تعلّق الدين به وعلىهذا فحكمه حكم الصورة السابقة.
[٢]- بل صحيح لا يحتاج إلى الإجازة على الأظهر، خصوصاً إذا كان البائع حين البيع بانياً علىأدائها من غيرها؛ نعم مع العلم بعدم أدائها بعده يجب على المشتري أداؤها ويرجع بها على البائع.
[٣]- لا إشكال فيه خصوصاً إذا كان بانياً على الأداء حين البيع.
[٤]- بل الأقوى.
[٥]- بل لا يبعد أن تكون هي حقّاً متعلّقاً بماليّة العين شبيه حقّ الفقراء في منذور التصدّق معوجود الفرق بأنّ المتعلّق في منذور التصدّق يكون بالعين وفيها يكون بالماليّة مع وجود ولاية التطبيق له فيها.