العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٥ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
العزل الشهرين والثلاثة بل الأزيد وإن كان الأحوط حينئذٍ العزل ثمّ الانتظار المذكور، ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن[١].
[٢٧٧٤] مسألة ١: الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفيّ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده، وأمّا مع حضوره فمشكل[٢] خصوصاً إذا كان مطالباً.
[٢٧٧٥] مسألة ٢: يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحقّ، فلو كان موجوداً لكنّ المالك لم يعلم به[٣] فلا ضمان لأنّه معذور حينئذٍ في التأخير.
[٢٧٧٦] مسألة ٣: لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان، يكون الضمان على المتلف فقط، وإن كان مع التأخير المزبور من المالك فكلّ من المالك والأجنبي ضامن، وللفقيه أو العامل الرجوع على أيّهما شاء، وإن رجع على المالك رجع هو على المتلف، ويجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع على المتلف.
[٢٧٧٧] مسألة ٤: لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصحّ، فلو قدّمها كان المال باقياً على ملكه مع بقاء عينه، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال، وللمالك احتسابه جديداً مع بقائه أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض، وله العدول عنه إلى غيره.
[٢٧٧٨] مسألة ٥: إذا أراد أن يعطي فقيراً شيئاً ولم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه، يجوز أن يعطيه قرضاً، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة بشرط بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب، ولا يجب عليه ذلك بل يجوز مع
[١]- إلّاأن يكون التأخير لغرض صحيح.
[٢]- قد عرفت الكلام فيه آنفاً.
[٣]- بل عدم الضمان في صورة الشكّ منوط بعدم الوجدان بعد الفحص.