العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٤ - مقدمةفي آداب السفر ومستحباته لحج أو غيره
تلقاء ما يتوجّه له ويقرأ الحمد والمعوّذتين والتوحيد وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله ويقول: «اللهمّ احفظني واحفظ ما معي وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل»، يحفظ ويبلغ ويسلم هو وما معه. ومنها ما عن الرضا عليه السلام: «إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل: بسم اللَّه وباللَّه، توكّلت على اللَّه، ما شاء اللَّه، لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه، تضرب به الملائكة وجوه الشياطين وتقول ما سبيلكم عليه وقد سمّى اللَّه وآمن به وتوكّل عليه» ومنها ما كان الصادق عليه السلام يقول: «إذا وضع رجله في الركاب يقول: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين» [الزخرف (٤٣): ١٣] ويسبّح اللَّه سبعاً ويحمده سبعاً ويهلّله سبعاً» وعن زين العابدين عليه السلام أنّه: «لو حجّ رجل ماشياً وقرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر ما وجد ألم المشي» وقال: «ما قرأه أحد حين يركب دابّته إلّانزل منها سالماً مغفوراً له، ولقارؤها أثقل على الدوابّ من الحديد» وعن أبي جعفر عليه السلام: «لو كان شيء يسبق القدر لقلت قارئ إنّا أنزلناه في ليلة القدر حين يسافر أو يخرج من منزله سيرجع» والمتكفّل لبقية المأثورات منها على كثرتها الكتب المعدّة لها، وفي وصيّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «يا عليّ إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: اللهمّ إنّي أسألك خيرها وأعوذ بك من شرّها، اللهمّ حبّبنا إلى أهلها وحبّب صالحي أهلها إلينا» وعنه صلى الله عليه و آله و سلم: «يا عليّ إذا نزلت منزلًا فقل: اللهمّ أنزلني منزلًا مباركاً وأنت خير المنزلين؛ ترزق خيره ويدفع عنك شرّه» وينبغي له زيادة الاعتماد والانقطاع إلى اللَّه سبحانه وقراءة ما يتعلّق بالحفظ من الآيات والدعوات وقراءة ما يناسب ذلك كقوله تعالى: «كلّا إنّ معي ربّي سيهدين» [الشعراء (٢٦): ٦٢] وقوله تعالى: «إذ يقول لصاحبه لا تحزن إنّ اللَّه معنا» [التوبه (٩): ٤٠]، ودعاء التوجّه وكلمات الفرج ونحو ذلك، وعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «يسبّح تسبيح الزهراء ويقرأ آية الكرسي عندما يأخذ مضجعه في السفر يكون محفوظاً من كلّ شيء حتّى يصبح».
ثامنها: التحنّك بإدارة طرف العمامة تحت حنكه، ففي المستفيضة عن الصادق والكاظم عليهما السلام: «الضمان لمن خرج من بيته معتمّاً تحت حنكه، أن يرجع إليه سالماً وأن لا يصيبه السرق ولا الغرق ولا الحرق».