العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١٥ - فصل في أولياء العقد
التصريح فأولى بالجواز، ولكن ربما يقال بعدم الجواز مع الإطلاق والجواز مع العموم، بل قد يقال بعدمه[١] حتّى مع التصريح بتزويجها من نفسه لرواية «عمّار» المحمولة على الكراهة أو غيرها من المحامل.
[٣٨٧٣] مسألة ١٨: الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولًا مع الإجازة، سواء كان فضوليّاً من أحد الطرفين أو كليهما، كان المعقود له صغيراً أو كبيراً، حرّاً أو عبداً. والمراد بالفضوليّ العقد الصادر من غير الوليّ والوكيل، سواء كان قريباً كالأخ والعمّ والخال وغيرهم أو أجنبيّاً، وكذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الوليّ، ومنه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من اللَّه أو من الموكّل كما إذا أوقع الوليّ العقد على خلاف المصلحة أو تعدّى الوكيل عمّا عيّنه الموكّل. ولا يعتبر في الإجازة الفوريّة، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد أو مع العلم به وإرادة التروّي أو عدمها أيضاً؛ نعم لا تصحّ الإجازة بعد الردّ[٢]، كما لا يجوز الردّ بعد الإجازة فمعها يلزم العقد.
[٣٨٧٤] مسألة ١٩: لا يشترط في الإجازة لفظ خاصّ بل تقع بكلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد، بل تقع بالفعل الدالّ عليه.
[٣٨٧٥] مسألة ٢٠: يشترط في المجيز علمه بأنّ له أن لا يلتزم بذلك العقد، فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به لم يكف في الإجازة[٣]؛ نعم لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز فإن كان على وجه التقييد لم يكف، وإن كان على وجه الداعي يكون كافياً.
[٣٨٧٦] مسألة ٢١: الإجازة كاشفة عن صحّة العقد من حين وقوعه، فيجب ترتيب الآثار من حينه.
[١]- فيه منع ورواية عمّار غير ظاهرة في ذلك.
[٢]- فيه إشكال ولا يبعد نفوذها ولكنّ الاحتياط أولى.
[٣]- لو علم من ذلك رضاه قلباً وعدم كونه عن إكراه، فهو كافٍ.