العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩٠ - فصل في نكاح العبيد والإماء
فصلفي نكاح العبيد والإماء[١]
[٣٧٩٣] مسألة ١: أمر تزويج العبد والأمة بيد السيّد، فيجوز له تزويجهما ولو من غير رضاهما أو إجبارهما على ذلك، ولا يجوز لهما العقد على نفسهما من غير إذنه كما لا يجوز لغيرهما العقد عليهما كذلك حتّى لو كان لهما أب حرّ، بل يكون إيقاع العقد منهما أو من غيرهما عليهما حراماً إذا كان ذلك بقصد ترتيب الأثر ولو لا مع إجازة المولى؛ نعم لو كان ذلك بتوقّع الإجازة منه فالظاهر عدم حرمته لأنّه ليس تصرّفاً في مال الغير عرفاً كبيع الفضوليّ مال غيره. وأمّا عقدهما على نفسهما من غير إذن المولى ومن غيرهما بتوقّع الإجازة فقد يقال بحرمته لسلب قدرتهما وإن لم يكونا مسلوبي العبارة، لكنّه مشكل لانصراف سلب القدرة عن مثل ذلك، وكذا لو باشر أحدهما العقد للغير بإذنه أو فضولة، فإنّه ليس بحرام على الأقوى وإن قيل بكونه حراماً.
[٣٧٩٤] مسألة ٢: لو تزوّج العبد من غير إذن المولى، وقف على إجازته، فإن أجاز صحّ، وكذا الأمة على الأقوى. والإجازة كاشفة، ولا فرق في صحّته بها بين أن يكون بتوقّعها أو لا بل على الوجه المحرّم. ولا يضرّه النهي، لأنّه متعلّق بأمر خارج متّحد. والظاهر اشتراط عدم الردّ منه قبل الإجازة فلا تنفع الإجازة بعد الردّ. وهل يشترط في تأثيرها عدم سبق النهي من المولى فيكون النهي السابق كالردّ بعد العقد أو لا؟ وجهان، أقواهما الثاني.
[٣٧٩٥] مسألة ٣: لو باشر المولى تزويج عبده أو أجبره على التزويج، فالمهر إن لم يعيّن في عين يكون في ذمّة المولى، ويجوز أن يجعله في ذمّة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه.
وهل له ذلك قهراً عليه؟ فيه إشكال كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمّة العبد من غير رضاه. وأمّا لو أذن له في التزويج فإن عيّن كون المهر في ذمّته أو في ذمّة العبد أو في
[١]- نظراً إلى عدم الابتلاء بهذه المسائل في هذا العصر نترك التعليق عليها وكذا مسائل الفصل التالي.