العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٨ - خاتمة
الاجرة فيطلبها من عمرو، ولا يصحّ له إجازتها على أن تكون الاجرة للموجر وإن فسخ الإجارة الاولى بعدها، لأنّه لم يكن مالكاً للمنفعة حين العقد الثاني، وملكيّته لها حال الفسخ لا تنفع إلّاإذا جدّد الصيغة[١] وإلّا فهو من قبيل من باع شيئاً ثمّ ملك، ولو زادت مدّة الثانية عن الاولى لا يبعد لزومها على الموجر في تلك الزيادة وأن يكون لزيد إمضاؤها بالنسبة إلى مقدار مدّة الاولى.
[٣٣٨٣] الرابعة عشرة: إذا استأجر عيناً ثمّ تملّكها قبل انقضاء مدّة الإجارة بقيت الإجارة على حالها، فلو باعها والحال هذه لم يملكها المشتري إلّامسلوبة المنفعة[٢] في تلك المدّة فالمنفعة تكون له ولا تتبع العين؛ نعم للمشتري خيار الفسخ إذا لم يكن عالماً بالحال، وكذا الحال إذا تملّك المنفعة بغير الإجارة في مدّة ثمّ تملّك العين كما إذا تملّكها بالوصيّة أو بالصلح أو نحو ذلك، فهي تابعة للعين إذا لم تكن مفروزة، ومجرّد كونها لمالك العين لا ينفع في الانتفال إلى المشتري؛ نعم لا يبعد تبعيّتها للعين إذا كان قاصداً لذلك حين البيع.
[٣٣٨٤] الخامسة عشرة: إذا استأجر أرضاً للزراعة مثلًا فحصلت آفة سماويّة أو أرضيّة توجب نقص الحاصل لم تبطل، ولا يوجب ذلك نقصاً في مال الإجارة ولا خياراً للمستأجر؛ نعم لو شرط على الموجر إبراءه من ذلك بمقدار ما نقص بحسب تعيين أهل الخبرة ثلثاً أو ربعاً أو نحو ذلك أو أن يهبه ذلك المقدار إذا كان مال الإجارة عيناً شخصيّة فالظاهر الصحّة، بل الظاهر صحّة اشتراط البراءة على التقدير المذكور بنحو شرط النتيجة، ولا يضرّه التعليق لمنع كونه مضرّاً في الشروط؛ نعم لو شرط براءته على التقدير المذكور حين العقد بأن يكون ظهور النقص كاشفاً عن البراءة من الأوّل فالظاهر عدم صحّته لأوله إلى الجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد[٣].
[١]- والأظهر كفاية الإجازة بعد الفسخ ولا حاجة إلى تجديد العقد.
[٢]- لا يبعد أن لا يكون كذلك، لأنّ تعدّد السبب في تمليك العين والمنفعة بالنسبة إلى البائعلا يوجب أن يكون كذلك بالنسبة إلى المشتري.
[٣]- هذا فيما إذا كان مضمون الشرط عدم اشتغال ذمّته بالزائد من الأوّل وإلّا فلو رجع إلى إسقاط ما وجب من حين العقد فلا يلزم الغرر.