العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٤٨ - فصل في فضل النكاح وأحكامه
وكثرة قائل لا إله إلّااللَّه. فعن الباقر عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلًا لعلّ اللَّه أن يرزقه نسمة تُثقل الأرض بلا إله إلّااللَّه».
[٣٦٢٦] مسألة ٢: الاستحباب لا يزول بالواحدة بل التعدّد مستحبّ أيضاً، قال تعالى:
«فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع» [النساء (٤): ٣]، والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع بل المستحبّ أعمّ منهما ومن التسرّي بالإماء.
[٣٦٢٧] مسألة ٣: المستحبّ هو الطبيعة أعمّ من أن يقصد به القربة أو لا؛ نعم عباديّته وترتّب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة.
[٣٦٢٨] مسألة ٤: استحباب النكاح إنّما هو بالنظر إلى نفسه وطبيعته، وأمّا بالنظر إلى الطوارئ فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة: فقد يجب بالنذر[١] أو العهد أو الحلف وفيما إذا كان مقدّمة لواجب مطلق أو كان في تركه مظنّة الضرر أو الوقوع في الزنا أو محرّم آخر، وقد يحرم كما إذا أفضى إلى الإخلال بواجب من تحصيل علم واجب أو ترك حقّ من الحقوق الواجبة وكالزيادة على الأربع، وقد يكره كما إذا كان فعله موجباً للوقوع في مكروه، وقد يكون مباحاً كما إذا كان في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية لها.
وبالنسبة إلى المنكوحة أيضاً ينقسم إلى الأقسام الخمسة: فالواجب كمن يقع في الضرر لو لم يتزوّجها أو يبتلي بالزنا معها لولا تزويجها، والمحرّم نكاح المحرّمات عيناً أو جمعاً، والمستحبّ المستجمع للصفات المحمودة في النساء، والمكروه النكاح المستجمع للأوصاف المذمومة في النساء ونكاح القابلة المربّيّة ونحوها، والمباح ما عدا ذلك.
[٣٦٢٩] مسألة ٥: يستحبّ[٢] عند إرادة التزويج امور:
منها: الخِطبة.
[١]- قد مرّ مراراً أنّ الوجوب الشرعي لا يتعلّق بمتعلّق النذر والعهد والحلف بل الواجب هوالوفاء ومتعلّقها مصداق له.
[٢]- لا يكون في بعضها دليل صالح لكونه مستنداً للاستحباب ولا بأس بالعمل بها رجاءاً.