العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٩ - فصل في ما يجب فيه الخمس
السادس: الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم[١]، سواء كانت أرض مَزرع أو مسكن أو دكّان أو خان أو غيرها، فيجب فيها الخمس.
ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصحّ.
وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة، وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة[٢].
وإنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه، ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها، ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته[٣]، وليس له قلع الغرس والبناء بل عليه إبقاؤهما بالاجرة، وإن أراد الذمّي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الاجرة فيؤخذ منه خمسها.
ولا نصاب في هذا القسم من الخمس، ولا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم، بل ولاحين الدفع إلى السادة.
[٢٩١٦] مسألة ٤٠: لو كانت الأرض من المفتوحة عَنوة وبيعت تبعاً للآثار، ثبت فيها الحكم لأنّها للمسلمين، فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس[٤] وإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع وأنّ المبيع هو الآثار ويثبت في الأرض حقّ الاختصاص للمشتري، وأمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح، كما أنّه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها فإنّهم مالكون لرقبتها ويجوز لهم بيعها.
[١]- إذا كان عنوان المبيع الأرض مستقلّة لا تابعة.
[٢]- لا قوّة فيه بل فيه منع.
[٣]- في جواز الإجارة إشكال؛ نعم يجوز أخذ اجرة المدّة التي تصرّف فيها قبل دفع الخمس.
[٤]- جواز بيعه ممنوع وعلى القول به فثبوت الخمس محلّ إشكال.