العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٦ - فصل في الضمان في الإجارة
فلم يكف ضمن في وجه، ومثله لو قال: «هل يكفي قميصاً؟» فقال: «نعم» فقال: «اقطعه» فلم يكفه، وربما يفرّق بينهما فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني، بدعوى عدم الإذن في الأوّل دون الثاني، وفيه أنّ في الأوّل أيضاً الإذن حاصل، وربما يقال بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما، وفيه أنّه مقيّد بالكفاية إلّاأن يقال: إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية وهو حاصل، والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه أو تقيّد الإذن وعدمه، والأحوط مراعاة الاحتياط[١].
[٣٣١٠] مسألة ٩: إذا آجر عبده لعمل فأفسد ففي كون الضمان عليه أو على العبد يتبع به بعد عتقه أو في كسبه إذا كان من غير تفريط وفي ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط أو في كسبه مطلقاً، وجوه وأقوال: أقواها الأخير[٢] للنصّ الصحيح؛ هذا في غير الجناية على نفس أو طرف، وإلّا فيتعلّق برقبته وللمولى فداؤه بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة.
[٣٣١١] مسألة ١٠: إذا آجر دابّة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص، لا ضمان على صاحبها إلّا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب.
[٣٣١٢] مسألة ١١: إذا استأجر سفينة أو دابّة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن صاحبها؛ نعم لو اشترط عليه الضمان صحّ لعموم دليل الشرط وللنصّ.
[٣٣١٣] مسألة ١٢: إذا حمّل الدابة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الإطلاق ضمن تلفها أو عوارها، والظاهر ثبوت اجرة المثل[٣] لا المسمّى مع عدم التلف،
[١]- والحقّ أنّ قول الخيّاط يكفي في الضمان ولو مع اعتقاده بصحّته إن كان ذلك ناشئاً عن تساهله وتقصيره، وإن بذل جهده في الكشف فلا ضمان عليه.
[٢]- إذا استهلك أموالًا اخرى غير مورد الإجارة وأمّا في متعلّق الإجارة فالأقوى هو الأوّل.
[٣]- الظاهر ثبوت المسمّاة بالنسبة إلى المشترط واجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة بوصف كونهازيادة؛ ولو كان بنحو التقييد، فالظاهر ثبوت أكثر الأمرين من اجرة مثل المجموع ومن الاجرة المسمّاة إضافة إلى اجرة مثل الزيادة.