العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٨ - فصل في أن الزكاة من العبادات
[٢٧٨٣] مسألة ٢: إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير وإن تأخّرت عن الدفع بزمان بشرط بقاء العين في يده أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون، وأمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة.
[٢٧٨٤] مسألة ٣: يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء[١]، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال، ويجوز بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء[٢]، ففي الأوّل يتولّى الحاكم النيّة وكالة حين الدفع إلى الفقير، والأحوط تولّي المالك أيضاً حين الدفع إلى الحاكم، وفي الثاني يكفي نيّة المالك حين الدفع إليه وإبقاؤها مستمرّة إلى حين الوصول إلى الفقير وفي الثالث أيضاً ينوي المالك حين الدفع إليه لأنّ يده حينئذٍ يد الفقير المولّى عليه.
[٢٧٨٥] مسألة ٤: إذا أدّى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما، يكون هو المتولّي للنيّة.
[٢٧٨٦] مسألة ٥: إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى هو النيّة عنه[٣]، وإذا أخذها من الكافر[٤] يتولّاها أيضاً عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه لا عن الكافر.
[٢٧٨٧] مسألة ٦: لو كان له مال غائب مثلًا فنوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته وإن كان تالفاً فهو صدقة مستحبّة صحّ، بخلاف ما لو ردّد في نيّته ولم يعيّن هذا المقدار أيضاً فنوى أنّ هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنّه لا يجزي.
[٢٧٨٨] مسألة ٧: لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثمّ بان كونه تالفاً فإن كان ما أعطاه باقياً، له أن يستردّه، وإن كان تالفاً استردّ عوضه إذا كان القابض عالماً بالحال، وإلّا فلا.
[١]- قد مرّ الإشكال في كونه وكيلًا في الأداء.
[٢]- لو اعتقد ولايته العامّة اجتهاداً أو تقليداً.
[٣]- على الأحوط.
[٤]- بناءاً على كون الكفّار مكلّفين بالفروع وقد مرّ الإشكال فيه.[ في مسألة ٢٦٢٨]