العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٥ - فصل في أوصاف المستحقين
والصوم إذا جاء بهما على وفق مذهبه، بل وكذا الحجّ وإن كان قد ترك منه ركناً عندنا على الأصحّ؛ نعم لو كان قد دفع الزكاة إلى المؤمن ثمّ استبصر أجزأ، وإن كان الأحوط الإعادة أيضاً.
[٢٧٣٦] مسألة ٦: النيّة في دفع الزكاة للطفل والمجنون عند الدفع إلى الوليّ إذا كان على وجه التمليك، وعند الصرف عليهما إذا كان على وجه الصرف.
[٢٧٣٧] مسألة ٧: استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوامّ المؤمنين الذين لا يعرفون اللَّه إلّابهذا اللفظ أو النبيّ أو الأئمّة كلّاً أو بعضاً أو شيئاً من المعارف الخمس، واستقرب عدم الإجزاء، بل ذكر بعض آخر أنّه لا يكفي معرفة الأئمّة بأسمائهم بل لابدّ في كلّ واحد أن يعرف أنّه من هو وابن من، فيشترط تعيينه وتمييزه عن غيره، وأن يعرف الترتيب في خلافتهم، ولو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا، يعتبر الفحص عن حاله، ولا يكفي الإقرار الإجمالي بأنّي مسلم مؤمن واثنا عشريّ، وما ذكروه مشكل جدّاً، بل الأقوى كفاية الإقرار الإجماليّ وإن لم يعرف أسماءهم أيضاً فضلًا عن أسماء آبائهم والترتيب في خلافتهم، لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشريّين، وأمّا إذا كان بمجرّد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه فيجب الفحص عنه[١].
[٢٧٣٨] مسألة ٨: لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه، فالأقوى عدم الإجزاء[٢].
الثاني: أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراءاً بالقبيح، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها، والأقوى عدم اشتراط العدالة[٣] ولا عدم ارتكاب الكبائر ولا عدم كونه شارب الخمر، فيجوز دفعها إلى
[١]- الظاهر قبوله وعدم وجوب الفحص.
[٢]- الظاهر أنّ حكمه حكم ما لو أعطى باعتقاد الفقر فبان كونه غنياً وقد مرّ.[ في مسألة ٢٧١١]
[٣]- الأحوط عدم كونه متجاهراً بالفسق بنحو ترك الصلاة وشرب الخمر.