العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٩ - فصل في زكاة الغلات الأربع
الكلّيّ في المعيّن، وحينئذٍ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ إذا كان مقدار الزكاة باقياً عنده[١]، بخلاف ما إذا باع الكلّ فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليّاً[٢] محتاجاً إلى إجازة الحاكم على ما مرّ، ولا يكفي عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط.
[٢٦٨٩] مسألة ٣٢: يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل والكرم بل والزرع على المالك، وفائدته جواز التصرّف للمالك بشرط قبوله كيف شاء، ووقته بعد بدوّ الصلاح وتعلّق الوجوب، بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة أو بغيره من عدل أو عدلين، وإن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكّن، ولا يشترط فيه الصيغة فإنّه معاملة خاصّة[٣]، وإن كان لو جيء بصيغة الصلح كان أولى.
ثمّ إن زاد ما في يد المالك كان له وإن نقص كان عليه، ويجوز لكلّ من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش. ولو توافق المالك والخارص على القسمة رطباً جاز[٤]، ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو من غيره.
[٢٦٩٠] مسألة ٣٣: إذا اتّجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء[٥] بالنسبة، وإن خسر يكون خسرانها عليه.
[١]- بل صحّ مطلقاً، خصوصاً إذا كان بانياً على الأداء من غيرها؛ نعم للساعي تتبّعه إذا تعذّرعليه أخذها من غيره فحينئذٍ يرجع المشتري على البائع بما قابله من الثمن وله الفسخ مع الجهل بالحال.
[٢]- مرّ الكلام فيه.
[٣]- بعيد أن يكون الخرص معاملة بل هو طريق إلى تعيين مقدار الزكاة، فلو انكشف الخلافكانت العبرة بالواقع إلّاأن يكون بنحو المصالحة مع من له ذلك كالساعي على إشكال ضعيف فيه.
[٤]- بناءاً على المشهور.
[٥]- غير معلوم وإن كان أحوط ولا يبعد أن يكون الربح له إذا أدّى البائع الزكاة بعد البيع.