العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٧ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
فعلًا، ولكنّه مشكل مع ذلك لأنّ المناط كون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة[١] والمفروض عدمه. وهل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه المالك أو لا؟ قولان، أقواهما عدمه، ودعوى أنّ مقتضى قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» وجوب ردّ المال إلى المالك كما كان، كما ترى.
الخامسة: إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل إتمام العمل أو بعده وبالمال عروض، فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال، وإن طلب العامل بيعها فالظاهر عدم وجوب إجابته وإن احتمل ربح فيه[٢] خصوصاً إذا كان هو الفاسخ، وإن طلبه المالك ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه، ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً فلا يجب وبين عدمه فيجب، لأنّ اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان عملًا بقوله عليه السلام:
«على اليد»، والأقوى عدم الوجوب مطلقاً وإن كان استقرار ملكيّة العامل للربح موقوفاً على الانضاض ولعلّه يحصل الخسارة بالبيع إذ لا منافاة، فنقول: لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ لعدم الدليل عليه، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة بل أو بعدها يجب جبرها بالربح[٣] حتّى أنّه لو أخذه يستردّ منه.
السادسة: لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا؟ وجهان أقواهما العدم[٤] من غير فرق بين أن يكون الفسخ
[١]- بل المناط أعمّ منه ومن وجود مشترٍ راغب فيه إذا وجد قبل الفسخ، فلا إشكال في جوازإجبار المالك في هذه الصورة؛ نعم إذا وجد المشتري بعد الفسخ فلا إشكال في عدم جواز ذلك.
[٢]- إلّافيما إذا توقّف العلم بمقدار الربح الحاصل من المضاربة وسهمه من ذلك عليه وكذا إذاطلبه المالك.
[٣]- لا وجه للجبران بعد حصول الفسخ أو الانفساخ.
[٤]- في إطلاقه تأمّل.