العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢٥ - فصل في معنى الضمان وشرائطه وأحكامه
ثبوته في الذمّة»[١] إلّاأن يكون مراده في صورة إطلاق البيّنة المحتمل للثبوت بعد الضمان، وأمّا ما في الجواهر من أنّ مراده بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك لأنّه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمّته لتكون البيّنة طريقاً بل جعل العنوان ما يثبت بها والفرض وقوعه قبل ثبوته بها، فهو كما ترى لا وجه له.
[٣٥٨٩] مسألة ٣٠: يجوز الدور في الضمان بأن يضمن عن الضامن ضامن آخر ويضمن عنه المضمون عنه الأصيل، وما عن المبسوط من عدم صحّته لاستلزامه صيرورة الفرع أصلًا وبالعكس ولعدم الفائدة لرجوع الدين كما كان، مردود بأنّ الأوّل غير صالح للمانعيّة بل الثاني أيضاً كذلك، مع أنّ الفائدة تظهر في الإعسار واليسار وفي الحلول والتأجيل والإذن وعدمه، وكذا يجوز التسلسل بلا إشكال.
[٣٥٩٠] مسألة ٣١: إذا كان المديون فقيراً يجوز أن يضمن عنه[٢] بالوفاء من طرف الخمس والزكاة أو المظالم أو نحوها من الوجوه التي تنطبق عليه إذا كانت ذمّته مشغولة بها فعلًا، بل وإن لم تشتغل فعلًا على إشكال.
[٣٥٩١] مسألة ٣٢: إذا كان الدين الذي على المديون زكاة أو خمساً جاز أن يضمن عنه ضامن للحاكم الشرعيّ بل ولآحاد الفقراء على إشكال.
[٣٥٩٢] مسألة ٣٣: إذا ضمن في مرض موته، فإن كان بإذن المضمون عنه فلا إشكال في خروجه
[١]- عبارة الشرائع كذلك:« لأنّه لا يعلم ثبوته في الذمّة وقت الضمان» ويستفاد منها ما ذكرهالماتن بقوله:« إلّا أن يكون» إلى آخره.
[٢]- يمكن أن يكون مراده من الضمان أن يتعهّد بتدارك دينه من الخمس والزكاة التي في ذمّتهأو لم تشتغل ذمّته بها فعلًا ولكن يعلم أنّها ستكون مشغولة بها وليس فيه إشكال أصلًا؛ نعم لو كان مراده من الضمان هو انتقال ما في ذمّة المديون إلى ذمّة الضامن ودفع الخمس والزكاة نفسهما في مقام إبرائها ففيه إشكال.