العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٢ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
حصول الربح وعلم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة، إذ حينئذٍ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود، إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر فيكون نصيب العامل أزيد وعلى تقدير كثرته بالعكس، ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك[١] إلّابمقدار ما أقرّ به للعامل، وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلّاكذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لابدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك.
[٣٤٤٠] مسألة ٥١: لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك، فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي، والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفي البيع من أيّ شخص أراد؛ نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له إلّا بإذن من المالك كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعى الإذن من المالك، فالقول قول المالك في عدم الإذن، والحاصل أنّ العامل لو ادّعى الإذن فيما لا يجوز إلّابالإذن قدّم فيه قول المالك المنكر، ولو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلّامع المنع قدّم قول العامل المنكر له.
[٣٤٤١] مسألة ٥٢: لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك قدّم قول العامل لأنّه أمين[٢]، سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ، وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين، ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده؛ نعم لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ففي
[١]- مبنى ما ذكره الماتن هو القول بأنّ جميع المال ينتقل إلى المالك ثمّ ينتقل منه إلى العاملسهمه وهو خلاف التحقيق مضافاً إلى أنّ الاعتبار بمصبّ الدعوى، فيقدّم قول العامل خصوصاً مع كون المال في يده وأمّا إن كان المال تالفاً فأصالة عدم الضمان حاكم إلّابمقدار إقراره.
[٢]- من دون أن يستحلف إلّافيما إذا كان متّهماً.