العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٤ - فصل في مسائل متفرقة
فصلفي مسائل متفرّقة
[٣٨٤٧] الاولى: لا يجوز في النكاح دواماً أو متعة اشتراط الخيار في نفس العقد، فلو شرطه بطل، وفي بطلان العقد به قولان، المشهور على أنّه باطل[١]، وعن ابن إدريس أنّه لا يبطل ببطلان الشرط المذكور، ولا يخلو قوله عن قوّة إذ لا فرق بينه وبين سائر الشروط الفاسدة فيه مع أنّ المشهور على عدم كونها مفسدة للعقد. ودعوى كون هذا الشرط منافياً لمقتضى العقد بخلاف سائر الشروط الفاسدة- التي لا يقولون بكونها مفسدة- كما ترى. وأمّا اشتراط الخيار في المهر فلا مانع منه ولكن لابدّ من تعيين مدّته[٢]، وإذا فسخ قبل انقضاء المدّة يكون كالعقد بلا ذكر المهر فيرجع إلى مهر المثل. هذا في العقد الدائم الذي لا يلزم فيه ذكر المهر، وأمّا في المتعة- حيث إنّها لا تصحّ بلا مهر- فاشتراط الخيار في المهر فيها مشكل.
[٣٨٤٨] الثانية: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها، حكم لهما بذلك في ظاهر الشرع ويرتّب جميع آثار الزوجيّة بينهما، لأنّ الحقّ لا يعدوهما ولقاعدة الإقرار، وإذا مات أحدهما ورثه الآخر، ولا فرق في ذلك بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين. وأمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجيّة وأنكر الآخر فيجري عليهما قواعد الدعوى، فإن كان للمدّعي بيّنة وإلّا فيحلف المنكر أو يردّ اليمين فيحلف المدّعي ويحكم له بالزوجية وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر، لكن يجب على كلّ منهما العمل على الواقع بينه وبين اللَّه. وإذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجيّة بينهما لكنّ المدّعي مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه، فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة ولا امّ المنكرة ولا بنتها مع الدخول بها ولا بنت أخيها أو اختها إلّابرضاها ويجب عليه إيصال المهر
[١]- وهو الصحيح.
[٢]- لا وجه له.