العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٣ - فصل في العقد وأحكامه
[٣٨٤٤] مسألة ١٩: إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين وعدمه حتّى يكون العقد صحيحاً أو باطلًا فالقول قول مدّعي الصحّة[١] كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها وكما في سائر العقود، وإن اتّفق الزوج ووليّ الزوجة على أنّهما عيّنا معيّناً وتنازعا فيه أنّها فاطمة أو خديجة، فمع عدم البيّنة المرجع التحالف كما في سائر العقود؛ نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها وهي: ما إذا كان لرجل عدّة بنات فزوّج واحدة ولم يسمّها عند العقد ولا عيّنها بغير الاسم لكنّه قصدها معيّنة واختلفا فيها، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي، وذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج رآهنّ جميعاً فالقول قول الأب وما لو لم يرهنّ فالنكاح باطل، ومستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذّاء، وهي وإن كانت صحيحة إلّاأنّ إعراض المشهور عنها- مضافاً إلى مخالفتها للقواعد مع إمكان حملها على بعض المحامل- يمنع عن العمل بها، فقول المشهور لا يخلو عن قوّة[٢]، ومع ذلك الأحوط مراعاة الاحتياط، وكيف كان لا يتعدّى عن موردها.
[٣٨٤٥] مسألة ٢٠: لا يصحّ نكاح الحمل وإنكاحه وإن علم ذكوريّته أو انوثيّته، وذلك لانصراف الأدلّة، كما لا يصحّ البيع أو الشراء منه ولو بتولّي الوليّ وإن قلنا بصحّة الوصيّة له عهديّة بل أو تمليكيّة أيضاً.
[٣٨٤٦] مسألة ٢١: لا يشترط في النكاح علم كلّ من الزوج والزوجة بأوصاف الآخر ممّا يختلف به الرغبات وتكون موجبة لزيادة المهر أو قلّته، فلا يضرّ بعد تعيين شخصها الجهل بأوصافها، فلا تجري قاعدة الغرر هنا.
[١]- إن كان النزاع في الصحّة والبطلان بعد التسالم على وقوع العقد عليها، فالحقّ كما ذكره الماتنكما أنّه إن كان النزاع في بناء العقد على ما تسالما عليه قبل العقد وعدمه، فيقدّم قول القائل بالصحّة مع حلفه، وأمّا إن ادّعى أحدهما عدم تعيينه حتّى قبل العقد فالمقدّم قوله مع حلفه.
[٢]- في القوّة نظر ولا يبعد صحّة التفصيل المذكور للرواية.