العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩٦ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
أو فضّة، ومستندهم في الكراهة غير واضح، كما أنّه لم يتّضح اختصاص الكراهة بهذه الصورة أو جريانها بالعكس أيضاً، وكذا اختصاصها بالذهب والفضّة أو جريانها في مطلق الضميمة، والأمر سهل.
[٣٥٤١] مسألة ١٩: في صورة اشتراط شيء من الذهب والفضّة أو غيرهما على أحدهما إذا تلف بعض الثمرة، هل ينقص منهما شيء أو لا؟ وجهان، أقواهما العدم، فليس قرارهما مشروطاً بالسلامة؛ نعم لو تلفت الثمرة بجميعها أو لم تخرج أصلًا ففي سقوط الضميمة وعدمه أقوال ثالثها الفرق بين ما إذا كانت للمالك على العامل فتسقط وبين العكس فلا تسقط[١]، رابعها الفرق بين صورة عدم الخروج أصلًا فتسقط وصورة التلف فلا، والأقوى عدم السقوط مطلقاً لكونه شرطاً في عقد لازم فيجب الوفاء به. ودعوى أنّ عدم الخروج أو التلف كاشف عن عدم صحّة المعاملة من الأوّل لعدم ما يكون مقابلًا للعمل أمّا في صورة كون الضميمة للمالك فواضح، وأمّا مع كونها للعامل فلأنّ الفائدة ركن في المساقاة فمع عدمها لا يكون شيء في مقابل العمل، والضميمة المشروطة لا تكفي في العوضيّة فتكون المعاملة باطلة من الأوّل، ومعه لا يبقى وجوب الوفاء بالشرط، مدفوعة- مضافاً إلى عدم تماميّته بالنسبة إلى صورة التلف لحصول العوض بظهور الثمرة وملكيّتها وإن تلف بعد ذلك- بأنّا نمنع كون المساقاة معاوضة بين حصّة من الفائدة والعمل بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الاصول للاستنماء له وللمالك، ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك، ولذا لا يستحقّ العامل اجرة عمله إذا لم يخرج أو خرج وتلف بآفة سماويّة أو أرضيّة في غير صورة ضمّ الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأوّل واحترام عمل المسلم، فهي نظير المضاربة حيث إنّها أيضاً تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل، وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق، كما أنّ ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما بأنّ في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف
[١]- وهو الأظهر.