العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩٤ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
[٣٥٣٤] مسألة ١٢: لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صحّ، أما لو شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك، وقد مرّ عدم الخلاف في بطلانه لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة. ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاصّ بالعامل فلا ينبغي الإشكال في صحّته، وإن كان ربما يقال بالبطلان بدعوى أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل، فكأنّه صار مساقياً بلا عمل منه، ولا يخفى ما فيها. ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنّه هو العامل ففي صحّته وجهان، لا يبعد الأوّل[١] لأنّ الغلام حينئذٍ كأنّه نائب عنه في العمل بإذن المالك، وإن كان لا يخلو عن إشكال مع ذلك، ولازم القول بالصحّة الصحّة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل.
[٣٥٣٥] مسألة ١٣: لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الاجرة، ويجوز أن يشترط كون اجرة بعض الأعمال على المالك، والقول بالمنع لا وجه له، وكذا يجوز أن يشترط كون الاجرة عليهما معاً في ذمّتهما أو الأداء من الثمر[٢]، وأمّا لو شرط على المالك أن يكون اجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ففي صحّته وجهان:
أحدهما: الجواز، لأنّ التصدّي لاستعمال الاجراء نوع من العمل، وقد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها، والمالك ليس له معرفة بذلك.
والثاني: المنع، لأنّه خلاف وضع المساقاة، والأقوى الأوّل[٣]، هذا.
ولو شرطا كون الاجرة حصّة مشاعة من الثمر بطل للجهل بمقدار مال الإجارة فهي باطلة.
[١]- بل هو بعيد.
[٢]- أي: أداء الاجرة الثابتة في ذمّتهما من الثمر وأمّا جعل الاجرة في الثمر ففيه إشكال.
[٣]- هذا في ما إذا شرط كون الاجرة على المالك وأمّا في جعل الاجرة في الثمر إشكال كما مرّ.