العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١٦ - فصل في أولياء العقد
[٣٨٧٧] مسألة ٢٢: الرضا الباطني التقديري لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة، فلو لم يكن ملتفتاً حال العقد إلّاأنّه كان بحيث لو كان حاضراً وملتفتاً كان راضياً لا يلزم العقد عليه بدون الإجازة، بل لو كان حاضراً حال العقد وراضياً به إلّاأنّه لم يصدر منه قول ولا فعل يدلّ على رضاه[١] فالظاهر أنّه من الفضوليّ فله أن لا يجيز.
[٣٨٧٨] مسألة ٢٣: إذا كان كارهاً حال العقد إلّاأنّه لم يصدر منه ردّ[٢] له فالظاهر صحّته بالإجازة؛ نعم لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضوليّ العقد يشكل صحّته بالإجازة لأنّه بمنزلة الردّ بعده، ويحتمل صحّته[٣] بدعوى الفرق بينه وبين الردّ بعد العقد، فليس بأدون من عقد المكره الذي نقول بصحّته إذا لحقه الرضا، وإن كان لا يخلو ذلك أيضاً من إشكال.
[٣٨٧٩] مسألة ٢٤: لا يشترط في الفضوليّ قصد الفضوليّة ولا الالتفات إلى ذلك، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا وأوقع العقد فتبيّن خلافه، يكون من الفضولي ويصحّ بالإجازة.
[٣٨٨٠] مسألة ٢٥: لو قال في مقام إجراء الصيغة: «زوّجت موكّلتي فلانة» مثلًا مع أنّه لم يكن وكيلًا عنها، فهل يصحّ ويقبل الإجازة أم لا؟ الظاهر الصحّة؛ نعم لو لم يذكر لفظ فلانة ونحوه كأن يقول: «زوّجت موكّلتي» وكان من قصده امرأة معيّنة مع عدم كونه وكيلًا عنها يشكل صحّته بالإجازة[٤].
[٣٨٨١] مسألة ٢٦: لو أوقع الفضوليّ العقد على مهر معيّن، هل يجوز إجازة العقد دون المهر أو بتعيين المهر على وجه آخر من حيث الجنس أو من حيث القلّة والكثرة؟ فيه إشكال، بل الأظهر عدم الصحّة في الصورة الثانية[٥] وهي ما إذا عيّن المهر على وجه آخر، كما أنّه
[١]- ولا تكون هناك قرينة على أنّ سكوته ناشئاً عن رضاه.
[٢]- إن كان للردّ أثر وقد تقدّم أنّه لا يبعد أن لا يكون فيه أثر.
[٣]- هذا الاحتمال هو الأقرب حتّى على القول بأنّ الردّ يمنع عن الإجازة بعده.
[٤]- بل لا يبعد صحّته بها.
[٥]- وكذا الاولى.